أشاد رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي بقرار حركة الصادقون، الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق العراقية، المتعلق بالشروع في تنفيذ إجراءات فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي والعمل على حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لمسار بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار في العراق.
وأكد الحلبوسي أن بناء دولة قوية ومستقرة يتطلب دعم المؤسسات الدستورية وتمكينها من أداء مهامها وفق الأطر القانونية، مشددًا على أهمية أن يكون القرار العسكري والأمني حكرًا على مؤسسات الدولة الرسمية بما ينسجم مع الدستور والقوانين النافذة.
وأوضح رئيس مجلس النواب العراقي أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود الوطنية بين مختلف القوى السياسية والمؤسسات الحكومية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ سلطة القانون، بما يحقق مصالح المواطنين ويحافظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه.
وجاءت تصريحات الحلبوسي عقب إعلان حركة الصادقون العراقية البدء بتنفيذ قرار فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية العراقية، باعتبارها تتعلق بأحد الملفات المهمة المرتبطة بتنظيم الوضع الأمني وحصر السلاح ضمن المؤسسات الرسمية للدولة.

ويعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا المطروحة على الساحة العراقية خلال السنوات الأخيرة، حيث تؤكد الحكومة العراقية باستمرار أهمية تنظيم المنظومة الأمنية وضمان خضوع جميع التشكيلات المسلحة للأطر القانونية والمؤسسات الدستورية المعتمدة.
وتسعى السلطات العراقية إلى تعزيز الاستقرار الداخلي من خلال دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، والعمل على تطوير قدراتها بما يمكنها من أداء مهامها في حفظ الأمن وحماية الحدود ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه البلاد.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن أي خطوات تدعم توحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة العراقية من شأنها أن تسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الرسمية وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا على المستويين السياسي والأمني.
كما تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة العراقية نقاشات متواصلة حول آليات تطوير الأداء الحكومي وتعزيز سلطة القانون، بما يضمن استقرار البلاد وتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويؤكد مسؤولون عراقيون أن نجاح الدولة في إدارة الملفات الأمنية يتطلب تعاون جميع القوى الوطنية ودعم الجهود الحكومية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، مشيرين إلى أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء مؤسسات قوية وقادرة على تنفيذ مهامها بكفاءة وفاعلية.
ويرى متابعون للشأن العراقي أن المواقف الداعمة لهذا التوجه تعكس وجود توافق متزايد حول أهمية تعزيز دور الدولة ومؤسساتها الرسمية، باعتبار ذلك خطوة ضرورية للحفاظ على الأمن الوطني ودعم مسيرة الاستقرار والتنمية في العراق خلال المرحلة المقبلة.