أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أنه لا مبرر لاستمرار احتلال إسرائيل للأراضي اللبنانية.
وقال بارو، في تصريحات أدلى بها اليوم / الثلاثاء /، "لا شيء يمكن أن يبرر استمرار العمليات العسكرية والاحتلال المطول لإسرائيل في عمق الأراضي اللبنانية، وهذا ما دفعنا إلى الدعوة لوقف إطلاق النار".
وحث الوزير الفرنسي كلاً من إسرائيل وحزب الله على التوقف عن مهاجمة بعضهما البعض، بما يسمح باستمرار الحوار الذي بدأ، للمرة الأولى منذ فترة طويلة، بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.
وحول منع فرنسا عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية خلال دورة عام 2026 من معرض «يوروساتوري» الدولي للدفاع والأمن، المقرر إقامته بالقرب من العاصمة باريس في الفترة من 15 إلى 19 يونيو، أوضح الوزير أنه "تماشياً تاماً مع القرارات التي اتخذناها في الماضي، أبلغنا منظمي هذا المعرض أنه لا يجوز عرض سوى المعدات الدفاعية".
ومن جانبه، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على ضرورة الإبقاء على وجود عسكري تابع للأمم المتحدة في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أواخر عام 2026.
وفي تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي، أكد جوتيريش أن وجود قوات أممية سيظل ضروريا لتسهيل خفض التصعيد والحوار والتنسيق، ولدعم القوات المسلحة اللبنانية ومراقبة الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
واقترح التقرير ثلاثة خيارات لمستقبل الوجود الأممي في لبنان، تتراوح بين نشر نحو ألفي جندي وأكثر من 5500 جندي، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار ودعم الاستقرار في الجنوب اللبناني.
وأشار غوتيريش إلى أن الخيار الذي يتضمن العدد الأكبر من القوات يوفر أعلى درجات المصداقية في مراقبة الخط الأزرق الممتد لمسافة 120 كيلومتراً، بينما قد لا يكون العدد الأدنى كافياً لمراقبة كامل الحدود دون دعم تقني إضافي.
ومن ناحية أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، مقتل ضابط وإصابة سبعة عسكريين آخرين، بينهم 3 في حالة خطيرة، خلال مواجهات وهجمات بطائرات مسيّرة في جنوب لبنان، في تطور جديد يعكس تصاعد التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية وسط استمرار المواجهات مع حزب الله.
وقال الجيش في بيان رسمي إن النقيب أوري يوسف سيلفستر، البالغ من العمر 30 عاماً ويعمل طبيباً عسكرياً ضمن لواء جفعاتي، قُتل إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة استهدفت قوة إسرائيلية في جنوب لبنان. ويُعد سيلفستر من سكان تل أبيب، وكان يؤدي مهامه ضمن الوحدات المنتشرة في القطاع الحدودي.
وبحسب المعطيات التي نشرها الجيش، فإن مقتل سيلفستر يرفع عدد القتلى العسكريين الإسرائيليين منذ بدء جولة القتال الحالية على الجبهة الشمالية إلى 27 جندياً، إضافة إلى أربعة مدنيين إسرائيليين لقوا حتفهم جراء الهجمات المتبادلة بين الجانبين.