الشام الجديد

ضابط قتيل و7 جرحى في جنوب لبنان.. المسيّرات ترفع خسائر الجيش الإسرائيلي

الثلاثاء 02 يونيو 2026 - 05:17 ص
الأمصار

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، مقتل ضابط وإصابة سبعة عسكريين آخرين، بينهم ثلاثة في حالة خطيرة، خلال مواجهات وهجمات بطائرات مسيّرة في جنوب لبنان، في تطور جديد يعكس تصاعد التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية على الجبهة الشمالية وسط استمرار المواجهات مع حزب الله.

وقال الجيش في بيان رسمي إن النقيب أوري يوسف سيلفستر، البالغ من العمر 30 عاماً ويعمل طبيباً عسكرياً ضمن لواء جفعاتي، قُتل إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة استهدفت قوة إسرائيلية في جنوب لبنان. ويُعد سيلفستر من سكان تل أبيب، وكان يؤدي مهامه ضمن الوحدات المنتشرة في القطاع الحدودي.

وبحسب المعطيات التي نشرها الجيش، فإن مقتل سيلفستر يرفع عدد القتلى العسكريين الإسرائيليين منذ بدء جولة القتال الحالية على الجبهة الشمالية إلى 27 جندياً، إضافة إلى أربعة مدنيين إسرائيليين لقوا حتفهم جراء الهجمات المتبادلة بين الجانبين.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من كشف الجيش الإسرائيلي عن مقتل الرقيب آدم تسرفاتي، البالغ من العمر 20 عاماً، وهو مقاتل في وحدة "ماجلان" الخاصة، إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف قوة عسكرية إسرائيلية في منطقة يحمر جنوب لبنان.

ووفقاً للرواية العسكرية الإسرائيلية، وقع الهجوم خلال ساعات الفجر الأولى، عندما أصابت المسيّرة قوة تابعة لفريق القتال في لواء جولاني، ما أدى إلى مقتل تسرفاتي وإصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح متفاوتة. وتم نقل المصابين بواسطة مروحيات عسكرية إلى مستشفى رمبام في حيفا لتلقي العلاج.

كما سبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن خلال الأيام الماضية مقتل الرقيب أول ميخائيل تيوكين، من وحدة الاستطلاع التابعة للواء جفعاتي، نتيجة هجوم مماثل بطائرة مسيّرة في جنوب لبنان، فضلاً عن مقتل المجندة روتيم يناي في هجوم استهدف موقعاً عسكرياً قرب الحدود الشمالية.

المسيّرات تغيّر قواعد المواجهة

وتعكس هذه الخسائر المتزايدة حجم التحدي الذي تمثله الطائرات المسيّرة في المعركة الدائرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إذ باتت تشكل أحد أبرز أدوات الهجوم المستخدمة في المواجهات الحالية.

وأفادت أوساط عسكرية إسرائيلية بأن حزب الله نجح في تطوير قدرات طائراته المسيّرة، سواء من حيث المدى أو دقة الإصابة أو القدرة على العمل ليلاً باستخدام أنظمة تصوير ومراقبة متقدمة، وهو ما يزيد من صعوبة رصدها واعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

ويرى خبراء عسكريون أن هذه التطورات تمثل تحولاً مهماً في طبيعة الصراع، حيث لم تعد المواجهة تعتمد فقط على الصواريخ والمدفعية، بل أصبحت الحرب الإلكترونية والطائرات غير المأهولة جزءاً أساسياً من العمليات العسكرية اليومية على الحدود.

تصعيد مستمر رغم الجهود الدولية

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر تصعيداً متواصلاً، تخللته هجمات صاروخية وغارات جوية وعمليات بطائرات مسيّرة من الجانبين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف السكان من المناطق الحدودية.

ورغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع توسع المواجهة، فإن وتيرة العمليات العسكرية لا تزال مرتفعة، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال انزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع قد يمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

ومع استمرار تبادل الضربات وتطور الوسائل القتالية المستخدمة، تبدو الجبهة الشمالية لإسرائيل واحدة من أكثر ساحات التوتر اشتعالاً في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة إلى تغيير موازين المواجهة وإطالة أمد الصراع القائم.