مصر الكنانة

وزارة الصحة المصرية تؤكد: 80% من معلومات الطفل داخل المدرسة تصل عبر العينين

الثلاثاء 02 يونيو 2026 - 01:54 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية صحة العين في دعم العملية التعليمية للأطفال، مشيرة إلى أن نحو 80% من المعلومات التي يستقبلها الطالب داخل الفصل الدراسي تصل إلى الدماغ عبر حاسة البصر، ما يجعل سلامة النظر عاملاً أساسياً في التحصيل الدراسي والتفاعل داخل البيئة التعليمية.

وأوضحت الوزارة أن أي مشكلات تتعلق بالإبصار قد تؤثر بشكل مباشر على قدرة الطفل على التركيز والفهم والمتابعة داخل المدرسة، وقد تنعكس أيضاً على مستواه الأكاديمي وثقته بنفسه وتفاعله الاجتماعي مع زملائه ومعلميه. وأشارت إلى أن كثيراً من حالات ضعف النظر لدى الأطفال قد تمر دون ملاحظة لفترات طويلة، خاصة أن الطفل قد لا يدرك في بعض الأحيان أنه يعاني من مشكلة بصرية تستدعي الفحص والعلاج.

وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الصحة تنفيذ مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" تحت مظلة المبادرات الرئاسية "100 مليون صحة"، بهدف الكشف المبكر عن أمراض ومشكلات الإبصار لدى طلاب المدارس في مختلف المحافظات، وتقديم الخدمات الطبية والعلاجية اللازمة مجاناً للحالات التي يتم اكتشافها.

وأكدت الوزارة أن المبادرة تستهدف تعزيز فرص التعلم المتكافئة بين الطلاب، من خلال ضمان حصول الأطفال الذين يعانون من مشكلات في الرؤية على الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب، بما يساعدهم على تحسين أدائهم الدراسي والاستفادة الكاملة من العملية التعليمية.

وتعد مشكلات الإبصار غير المكتشفة من أبرز العوامل التي قد تؤثر على الأداء الأكاديمي للأطفال، إذ يمكن أن تؤدي إلى صعوبات في القراءة والكتابة ومتابعة الشرح داخل الفصل، فضلاً عن تأثيرها على المشاركة في الأنشطة المدرسية المختلفة. لذلك، تؤكد المؤسسات الصحية والتربوية حول العالم أهمية إجراء فحوصات دورية للنظر خلال المراحل الدراسية المبكرة للكشف عن أي مشكلات محتملة قبل تفاقمها.

وشددت وزارة الصحة على أن الاكتشاف المبكر لضعف الإبصار أو أمراض العين لدى الأطفال يرفع من فرص العلاج الناجح ويحد من المضاعفات المستقبلية، كما يسهم في حماية الصحة النفسية والاجتماعية للطفل من خلال تجنيبه الصعوبات التي قد تنتج عن عدم القدرة على الرؤية بشكل طبيعي.

وتأتي مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" ضمن جهود الدولة المصرية لتعزيز الرعاية الصحية الوقائية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، حيث حققت مبادرات "100 مليون صحة" منذ إطلاقها نجاحات واسعة في مجالات الكشف المبكر عن الأمراض وتقديم الخدمات الصحية لملايين المواطنين في مختلف الفئات العمرية.

واختتمت الوزارة رسالتها بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة العين يبدأ بالمتابعة الدورية والفحص المنتظم، مشددة على أن "رؤية واضحة اليوم تعني مستقبلاً أفضل غداً"، في إشارة إلى أهمية الاستثمار في صحة الأطفال باعتبارها أحد الركائز الأساسية لبناء جيل قادر على التعلم والإبداع والمشاركة الفاعلة في المجتمع.