أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها الشديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاك يمس سيادة الجمهورية اللبنانية أو يهدد أمنها واستقرارها، في موقف يعكس استمرار دعم الرياض لوحدة لبنان وسلامة أراضيه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، إن المملكة تدين العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وترفض بشكل كامل التوغّل الإسرائيلي داخل الحدود اللبنانية والاعتداء على سيادة الدولة اللبنانية، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة التي تكفل حماية سيادة الدول ووحدة أراضيها.
ودعت المملكة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة، والعمل على وقف هذا العدوان ووضع حد للتحركات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف التوسع داخل الأراضي اللبنانية، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية ويهدد الاستقرار الإقليمي بشكل أوسع.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية أهمية حماية سيادة لبنان وشعبه وفقاً للاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بمضامين اتفاق الطائف الذي يشكل الإطار الدستوري والسياسي الناظم للحياة السياسية اللبنانية منذ نهاية الحرب الأهلية، بما يضمن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها دون استثناء.
كما شددت المملكة على أهمية تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، باعتبار ذلك أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي وترسيخ مؤسسات الدولة وقدرتها على فرض سيادتها الكاملة.
ويأتي الموقف السعودي في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات متصاعدة على خلفية العمليات العسكرية المتبادلة والتطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة. وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة لدى الأطراف الدولية والإقليمية من احتمالية اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع أوسع قد ينعكس على أمن الشرق الأوسط بأكمله.
وتحظى الساحة اللبنانية باهتمام سعودي مستمر، إذ تؤكد الرياض في مناسبات عديدة دعمها لاستقرار لبنان ووحدته الوطنية ومؤسساته الشرعية، مع التشديد على أهمية تنفيذ الإصلاحات السياسية والأمنية التي تساهم في تعزيز دور الدولة وحماية البلاد من التدخلات والصراعات الإقليمية.