المغرب العربي

رئيس تونس يرد على شائعات المرض بجولة ميدانية

الإثنين 01 يونيو 2026 - 10:53 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت تونس تحركًا ميدانيًا للرئيس التونسي عبر زيارة إلى ولاية أريانة، المتاخمة للعاصمة، في خطوة جاءت ضمن نشاطه الرسمي، واعتُبرت ردًا مباشرًا على شائعات انتشرت خلال الفترة الأخيرة بشأن وضعه الصحي عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وخلال الزيارة، ظهر الرئيس التونسي في مقطع فيديو بثته وكالة الأنباء الرسمية، أثناء لقائه بعدد من المواطنين، حيث أكد أن تونس قادرة على مواجهة حملات الإشاعات والأكاذيب، مشددًا على أن الشعب التونسي يملك الوعي الكافي لإفشال مثل هذه المحاولات التي تستهدف إثارة البلبلة.

وتأتي هذه الجولة الميدانية في وقت أثارت فيه أخبار غير مؤكدة تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا داخل تونس، بعد الحديث عن تدهور محتمل في الحالة الصحية للرئيس، وهو ما دفع إلى تحرك رسمي هدفه تأكيد استمرارية العمل الرئاسي بشكل طبيعي وظهور القيادة في الميدان.

ويشير محللون سياسيون إلى أن هذه الزيارة تحمل رسائل تتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي، إذ تعكس تأكيدًا على استقرار مؤسسات الدولة واستمرار عملها دون أي تعطيل، إلى جانب الرد العملي على الشائعات المتداولة في الفضاء الرقمي والإعلامي.

 

وأضاف المحللون أن النزول المباشر إلى الشارع والاحتكاك بالمواطنين دون ترتيبات مسبقة يعكس أسلوبًا سياسيًا يهدف إلى تعزيز الثقة بين القيادة والرأي العام، وإبراز قرب الدولة من المواطنين في مختلف القضايا اليومية والاجتماعية والاقتصادية.

كما أوضحوا أن هذا التحرك يمثل محاولة واضحة لقطع الطريق أمام أي تأويلات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي أو إثارة القلق داخل الشارع التونسي، خاصة في ظل انتشار الأخبار غير الموثوقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، يرى بعض المراقبين أن الجدل الذي رافق هذه الشائعات يعكس حالة من الاستقطاب السياسي في تونس، حيث تتداخل القراءات المختلفة حول الوضع الداخلي، وتتباين المواقف بين أطراف سياسية وإعلامية بشأن مسؤولية تداول هذه الأخبار.

وتؤكد مصادر رسمية أن الرئيس التونسي يواصل أداء مهامه بشكل اعتيادي، مع متابعة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في ظل دعوات متكررة لعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة.