الشام الجديد

رئيس الصليب الأحمر اللبناني: أكثر من ثلث الشعب نازح والوضع مأساوي بالجنوب

الإثنين 01 يونيو 2026 - 10:51 م
مصطفى سيد
الأمصار

قال رئيس الصليب الأحمر اللبناني الدكتور أنطون الزغبي، إن الأوضاع في جنوب لبنان أصبحت “مأساوية” في ظل التصعيد العسكري والغارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى حركة نزوح هائلة لم تشهدها البلد من قبل بهذه القوة.

وأضاف "الزغبي" عبر مداخلة هاتفية على قناة "TEN”، اليوم الاثنين، أن موجات النزوح تتجه من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية إلى بيروت وصيدا وضواحيها، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، مؤكدًا أن أكثر من ثلث الشعب اللبناني أصبح نازحًا داخل البلاد.

وتابع أن الصليب الأحمر اللبناني ينسق مع الجهات الرسمية والمنظمات الدولية والمحلية والمؤسسات العاملة على الأراضي اللبنانية لتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين، وعلى رأسها وجبات الطعام ومواد النظافة والمستلزمات المعيشية الأولية.

وأشار إلى وجود مراكز إيواء وتنظيم عمليات الاستجابة الإنسانية بهدف الحد من تداعيات موجات النزوح المتزايدة، مؤكدًا استمرار عمل فرق الصليب الأحمر في جنوب لبنان رغم التحديات والصعوبات الميدانية.

ولفت إلى أن الفرق الإسعافية تواجه مخاطر كبيرة بسبب القصف المستمر، مشددًا على أن الصليب الأحمر يعمل بكامل جاهزيته في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأردف أنهم أطلقوا نداء لتقديم المساعدات الإنسانية، التي تشمل: المواد الغذائية والصحية والتنظيفية والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والمستلزمات الإسعافية، مؤكدًا الحاجة إلى مختلف أنواع الدعم لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين.

ارتفاع ضحايا الهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى 13 ألفاً

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية إلى 3433 قتيلاً و10395 مصاباً، وفق أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية التي تشهدها البلاد منذ أشهر.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي إن إجمالي عدد الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس الماضي ارتفع إلى 3433 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 10395 شخصاً، ما يعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها العمليات العسكرية المستمرة على الأراضي اللبنانية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية متزايدة نتيجة استمرار الهجمات واتساع نطاق الأضرار التي تطال المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية في عدد من المناطق.

وتواجه المؤسسات الصحية اللبنانية تحديات كبيرة في التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين، حيث تعمل المستشفيات والمراكز الطبية تحت ضغوط متصاعدة لتوفير الرعاية الصحية والعلاج اللازم للجرحى، في ظل الحاجة المستمرة إلى الإمدادات الطبية والمستلزمات العلاجية.

كما تثير الأرقام المعلنة مخاوف متزايدة لدى المنظمات الإنسانية الدولية بشأن الوضع الإنساني في لبنان، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين. وتؤكد تقارير ميدانية أن العديد من المناطق شهدت أضراراً واسعة في المرافق العامة والمنازل والبنية التحتية، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويضاعف الاحتياجات الإنسانية.