حوض النيل

الحرب السودانية تدخل عامها الرابع وسط حصيلة بشرية كارثية

الإثنين 01 يونيو 2026 - 01:59 م
غاده عماد
الأمصار

شهد إقليم كردفان خلال عطلة عيد الأضحى موجة جديدة من العنف أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية السودانية إدانتها الشديدة للهجمات التي نُسبت إلى قوات الدعم السريع، ووصفتها بأنها «مجزرة مروعة» تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب بيان الوزارة، فإن الاعتداءات الأخيرة تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، مؤكدة أن استمرار استهداف المدنيين يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ودعت الحكومة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى التدخل العاجل لمحاسبة المسؤولين، مجددة مطالبتها بتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية.في شمال كردفان، قُتل 28 مدنيًا على الأقل وأصيب العشرات في هجمات متزامنة ثاني أيام العيد، فيما أشارت تقارير محلية إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك. وفي غرب كردفان، وثّقت منظمة «محامو الطوارئ» مقتل عشرة أشخاص بينهم ثمانية أطفال وامرأتان، إثر استهداف طائرة مسيّرة مجموعة من النازحين في منطقة كدام، مؤكدة أن الهجوم وقع في منطقة مدنية خالية من أي مظاهر عسكرية.

وتزايدت في الآونة الأخيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 880 مدنيًا قُتلوا في ضربات مماثلة منذ مطلع العام الجاري، محذرة من أن النزاع يتجه نحو مرحلة أكثر دموية.

وفي مدينة الأُبيّض، عاصمة شمال كردفان، أعلنت مصادر محلية أن الدفاعات الجوية للجيش السوداني أسقطت فجر الأحد طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، قالت إنها كانت تستهدف مواقع عسكرية ومدنية. وتُعد المدينة مركزًا رئيسيًا للعمليات العسكرية في الإقليم، الذي يشهد اشتباكات متواصلة في محاور عدة بينها الدلنج في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتسببت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، وسط تقديرات تفيد بأن حصيلة القتلى تجاوزت 200 ألف شخص، ما يجعلها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

حريق واسع يلتهم منازل نازحين في مخيم دبة نايرة بشمال دارفور

وقد اندلع حريق واسع صباح الأحد في مخيم دبة نايرة الجديدة جنوبي طويلة بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وإلحاق خسائر مادية كبيرة دون تسجيل وفيات، وفق ما أفاد به سكان من الموقع.

وقال شهود إن النيران بدأت داخل أحد المنازل في مجمع النازحين قبل أن تنتشر بسرعة إلى مساكن مجاورة، متسببة في أضرار واسعة. وأوضح نازحون أن الحريق امتد إلى مربعين كاملين قبل السيطرة عليه.