كشفت مصادر مطلعة لوكالة بلومبرغ أن الاتحاد الأوروبي يدرس خيار تجميد سقف أسعار النفط الروسي مؤقتاً، في خطوة تأتي وسط اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة العالمية، وتزامناً مع استمرار تداعيات الحرب في إيران ودخولها شهرها الرابع.
وبحسب المصادر، فإن النقاشات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي تركز على إعادة تقييم آلية سقف الأسعار المفروضة على النفط الروسي، في ظل تغيرات حادة في سوق الطاقة العالمي وارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات النفط.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد في العام الماضي آلية “ديناميكية” لتحديد سقف سعر النفط الروسي بشكل دوري كل ستة أشهر، بحيث يُحدد السعر عند مستوى يقل بنحو 15% عن متوسط سعر السوق لخام الأورال الروسي. ويبلغ السقف الحالي نحو 44.10 دولاراً للبرميل، مع ترقب مراجعة جديدة خلال فصل الصيف الجاري.
وتنص الآلية الأوروبية على منع الشركات داخل الاتحاد من تقديم خدمات حيوية مثل التأمين أو النقل البحري لشحنات النفط الروسي التي تتجاوز السعر المحدد، في إطار جهود تهدف إلى تقليص عائدات موسكو من صادرات الطاقة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار إمدادات السوق العالمية.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن أسعار الطاقة العالمية شهدت ارتفاعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، في ظل التطورات المرتبطة بالحرب في إيران وتداعياتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، ما زاد من الضغوط على أسواق الطاقة الدولية.
كما نقلت «بلومبرغ» عن مصادرها أن هناك احتمالاً لرفع سقف السعر الذي حدده تحالف مجموعة السبع سابقاً عند مستوى 60 دولاراً للبرميل، ليصل إلى نحو 65 دولاراً خلال المراجعة المقبلة، في ظل التغيرات المستمرة في توازنات العرض والطلب وارتفاع المخاوف من نقص الإمدادات.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية معضلة مزدوجة تتمثل في الحفاظ على سياسة الضغط الاقتصادي على روسيا، وفي الوقت نفسه منع حدوث صدمات إضافية في أسعار الطاقة قد تؤثر على الاقتصادات المحلية، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق النفط العالمية.