دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في لبنان، محذرة من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة جراء العمليات العسكرية المتواصلة، والتي قالت إنها أدت إلى مقتل مدنيين وتشريد آخرين وتدمير واسع في البنية التحتية، إضافة إلى تقليص فرص الحلول الدبلوماسية في المنطقة.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، شددت كوبر على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار القائم، والانخراط في مفاوضات جدية بحسن نية، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة أن يوقف حزب الله هجماته ضد إسرائيل، في إطار مساعي خفض التصعيد المتواصل على الجبهة الجنوبية اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التحركات الدبلوماسية الدولية، حيث من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بعد ظهر الاثنين، بناءً على طلب تقدمت به فرنسا، لبحث تطورات التصعيد العسكري في لبنان وانعكاساته الإقليمية.
وبحسب مصادر دبلوماسية نقلتها وكالة “فرانس برس”، فإن الجلسة ستنعقد مباشرة بعد اجتماع طارئ آخر دعت إليه رومانيا، على خلفية حادثة ارتطام طائرة مسيّرة بمبنى في مدينة غالاتي، في مؤشر على اتساع نطاق المخاوف الأمنية المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مختلفة من أوروبا والشرق الأوسط.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن جلسة مجلس الأمن ستُعقد في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت نيويورك (السابعة مساءً بتوقيت غرينتش)، وستخصص لمناقشة تطورات الوضع الميداني في لبنان، وسط تصاعد العمليات العسكرية وتوسع نطاق الاستهدافات.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اتصال مع نظيره اللبناني يوسف رجي أن باريس ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتوسع العمليات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، بما في ذلك أوامر الإخلاء التي طالت مناطق واسعة في الجنوب.
كما جدد الوزير الفرنسي تضامن بلاده مع لبنان، مؤكداً التزام فرنسا الثابت باحترام سيادة البلاد ودعم جهود الاستقرار، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وتشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متزايداً خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار تبادل القصف والعمليات العسكرية عبر الحدود الجنوبية، ما أثار قلقاً دولياً متصاعداً بشأن احتمال توسع رقعة المواجهة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.