الخليج العربي

غضب داخل سجن أبين المركزي.. احتجاجات للنزلاء بسبب الخدمات وتفاقم معاناة المرضى

الإثنين 01 يونيو 2026 - 01:20 ص
الأمصار

شهد السجن المركزي في محافظة أبين، جنوبي اليمن، حالة من التوتر والاستنفار الأمني، عقب اندلاع احتجاجات نفذها عدد من النزلاء تنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية داخل المنشأة الإصلاحية، وسط مطالبات عاجلة بتحسين الرعاية الصحية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسجناء.

وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتجاجات اندلعت بعد تصاعد حالة الاستياء بين النزلاء نتيجة ما وصفوه بتراجع مستوى الخدمات المقدمة داخل السجن، إضافة إلى النقص في بعض الاحتياجات الضرورية التي يعتمد عليها السجناء في حياتهم اليومية. وأشارت المصادر إلى أن المحتجين عبّروا عن مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المرضى داخل السجن، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، في ظل الظروف المناخية القاسية التي تشهدها المحافظة مع دخول فصل الصيف.

وأكدت المصادر أن موجة الحر الشديدة وارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة أسهما في زيادة معاناة السجناء، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية صحية منتظمة أو أدوية مستمرة، ما دفع عدداً منهم إلى المطالبة بتحسين الخدمات الطبية وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

ورفع المحتجون مطالب تتعلق بتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل السجن، بما في ذلك الرعاية الصحية المنتظمة، وتحسين ظروف الإقامة، وضمان وصول الأدوية والعلاجات اللازمة للنزلاء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية خاصة. كما شددوا على أهمية التدخل السريع لمعالجة المشكلات المتراكمة التي تؤثر على أوضاعهم الإنسانية.

وفي أعقاب الاحتجاجات، شهدت المنشأة الإصلاحية حالة استنفار أمني، حيث عززت الجهات المختصة إجراءاتها داخل السجن تحسباً لأي تطورات قد تؤثر على الأمن الداخلي. وتحدثت مصادر محلية عن جهود وتحركات لاحتواء الموقف وفتح قنوات تواصل مع السجناء بهدف تهدئة الأوضاع والاستماع إلى مطالبهم، في محاولة لمنع تفاقم التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنشأة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه العديد من المؤسسات الإصلاحية في اليمن تحديات متزايدة مرتبطة بالوضع الاقتصادي والإنساني الذي تشهده البلاد منذ سنوات. فقد أثرت الأزمة الممتدة على مختلف القطاعات الخدمية، بما في ذلك القطاع الصحي، الأمر الذي انعكس على قدرة العديد من المرافق الحكومية على تقديم الخدمات بالمستوى المطلوب.

ويرى مراقبون أن أوضاع السجون تمثل أحد الملفات الإنسانية التي تحظى باهتمام متزايد من المنظمات الحقوقية والإنسانية، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق النزلاء في الحصول على الرعاية الصحية الملائمة والعيش في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية وفقاً للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.

ومع استمرار المساعي لاحتواء التوتر داخل السجن المركزي بأبين، تترقب الأوساط المحلية نتائج الجهود الجارية لمعالجة مطالب النزلاء وتحسين الظروف داخل المنشأة، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز الخدمات الأساسية وتوفير الرعاية الصحية اللازمة بما يضمن سلامة السجناء ويجنب تكرار مثل هذه الاحتجاجات مستقبلاً.