الشام الجديد

بطلب فرنسي.. مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن لبنان وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة

الإثنين 01 يونيو 2026 - 12:25 ص
مصطفي احمد
الأمصار

يعقد مجلس الأمن الدولي، غداً، جلسة طارئة لمناقشة التطورات المتسارعة في لبنان، وذلك بناءً على طلب تقدمت به فرنسا في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية على الحدود الجنوبية، وتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تهدد الاستقرار الإقليمي برمته.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن الجلسة المرتقبة ستخصص لبحث المستجدات الأمنية والميدانية في لبنان، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً وتبادلاً للعمليات العسكرية، ما أثار قلقاً متزايداً لدى المجتمع الدولي بشأن تداعيات الأزمة على الأمن والسلم الدوليين.

ومن المنتظر أن يستمع أعضاء مجلس الأمن إلى إحاطات حول الوضع الميداني والإنساني في لبنان، بما في ذلك تأثير العمليات العسكرية المستمرة على المدنيين والبنية التحتية، فضلاً عن انعكاسات النزاع على حركة النزوح الداخلي والأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

كما ستناقش الدول الأعضاء الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمة، إضافة إلى سبل دعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى منع توسع دائرة المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى، في ظل التحذيرات المتكررة من مخاطر اندلاع صراع أوسع في الشرق الأوسط.

ويأتي التحرك الفرنسي في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها باريس منذ أشهر للحفاظ على الاستقرار في لبنان، الذي يواجه في الوقت نفسه تحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة. وتُعد فرنسا من أبرز الدول المنخرطة في دعم المؤسسات اللبنانية والدفع نحو تسويات سياسية وأمنية تحول دون انهيار الأوضاع في البلاد.

وتتزامن الدعوة إلى عقد الجلسة الطارئة مع تصاعد التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة وعدد من العواصم الغربية بشأن تدهور الوضع الإنساني في المناطق المتضررة من الأعمال العسكرية. كما أعربت أطراف دولية عدة خلال الأيام الماضية عن قلقها من ارتفاع أعداد الضحايا والنازحين، واستمرار التوتر على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ويحظى الملف اللبناني باهتمام خاص داخل أروقة الأمم المتحدة نظراً لحساسية موقع لبنان في معادلات الأمن الإقليمي، ولارتباط أي تصعيد محتمل فيه بمجموعة من الملفات المتشابكة في المنطقة. ويرى مراقبون أن جلسة مجلس الأمن قد تشكل محطة مهمة لتقييم الوضع الراهن وبحث خيارات عملية لتجنب مزيد من التصعيد.

ومن المتوقع أن تؤكد غالبية الدول الأعضاء خلال الجلسة أهمية الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701 الصادر عام 2006، والذي وضع إطاراً لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل عقب حرب يوليو، كما يُنتظر أن تتجدد الدعوات إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي ظل استمرار حالة التوتر، تتجه الأنظار إلى مخرجات الاجتماع وما إذا كان مجلس الأمن سيتمكن من التوصل إلى موقف موحد يدعم جهود التهدئة ويمنع تفاقم الأزمة، خصوصاً مع تنامي المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تداعيات أمنية وإنسانية تتجاوز حدود لبنان وتؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.