دعت وزارة الخارجية الألمانية جميع الأطراف بإلحاح إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأعربت الخارجية عن قلق بالغ إزاء التوغل العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، محذّرةً من أن أي تصعيد إضافي لن يزيد الأوضاع المتوترة إلا تعقيداً واشتعالاً.
أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما يصاحبها من تصعيد عسكري متواصل في عدد من المناطق الجنوبية، في ظل تزايد المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية مع نائب رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية، حيث تناول الجانبان آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان، إلى جانب بحث سبل دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.
وأكد الوزير القطري خلال الاتصال أن ما يجري من عمليات عسكرية يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن استمرار هذا النهج التصعيدي يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.
كما شدد المسؤول القطري على ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، ووقف استهداف المناطق المدنية، مع الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 1701 الذي ينص على الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان وضمان عدم تفجر الأوضاع على الحدود.
ودعا الوزير القطري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط من أجل وقف الانتهاكات المتواصلة، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، والعمل على تجنب مزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
من جانبه، استعرض الجانب اللبناني خلال الاتصال تطورات الأوضاع الميدانية في الجنوب، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية، إضافة إلى التحديات التي تواجهها السلطات اللبنانية في التعامل مع تداعيات الأزمة.
وفي السياق ذاته، أفادت بيانات رسمية صادرة عن الجهات الصحية اللبنانية بارتفاع حصيلة الضحايا خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل آلاف المصابين جراء التصعيد المستمر، في وقت تعاني فيه بعض المناطق من صعوبات كبيرة في تقديم الخدمات الطبية والإغاثية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في إطار جهود إقليمية ودولية متواصلة لاحتواء الأزمة ومنع توسعها، وسط دعوات متزايدة للعودة إلى المسار السياسي وتغليب الحلول السلمية، باعتبارها الخيار الأكثر فاعلية لتفادي مزيد من التدهور الأمني والإنساني.
وتؤكد دولة قطر في مواقفها المتكررة دعمها الثابت لوحدة لبنان واستقراره، ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة تداعيات الأزمة، مع التشديد على أهمية احترام سيادة الدول وتفعيل أدوات الدبلوماسية والحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات.