أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة إدانتها واستنكارها الشديدين لاقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ورفعهم العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، واصفةً ذلك بأنه استفزاز سافر وعمل متطرف مرفوض.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي ضرورة صون الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك، وكفالة حماية المقدسات الدينية كافة، واحترام الدور الهاشمي في رعاية الأوقاف وإدارة شؤون المسجد، معربةً عن تضامن الإمارات الكامل مع الأردن الشقيق ودعمها لكل الإجراءات التي يتخذها في هذا الشأن.
وحمّلت الخارجية الإماراتية السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن وضع حد لهذه الممارسات التصعيدية، داعيةً إلى تجنب كل خطوة من شأنها إذكاء التوتر وزعزعة استقرار المنطقة، ومؤكدةً رفضها القاطع لكل ما يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات المبرمة.
وختم البيان بمطالبة المجتمع الدولي بتكثيف الجهود الرامية إلى فتح أفق سياسي حقيقي يُفضي إلى سلام شامل وفق مبدأ حل الدولتين، يُترجم تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
أوصت وزارة الخارجية الإماراتية مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها بعدم السفر إلى كل من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان إلا للضرورة القصوى، وذلك على خلفية التطورات الصحية المرتبطة بانتشار فيروس إيبولا في عدد من دول القارة الأفريقية.
ودعت الوزارة، في بيان رسمي، المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في هذه الدول إلى توخي أقصى درجات الحذر والالتزام الكامل بالتعليمات الصحية والإرشادات الصادرة عن السلطات المحلية والجهات المختصة، بما يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بالفيروس والحد من انتشاره.
وأكدت وزارة الخارجية أهمية اتباع إجراءات الصحة والسلامة المعتمدة، ومراقبة المستجدات الصحية بشكل مستمر، مشددة على ضرورة التعاون مع الجهات المختصة في الدول المعنية والالتزام بالتدابير الوقائية المعلنة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا، خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد موجة جديدة من الإصابات. ووفق بيانات وزارة الصحة الكونغولية، تم تسجيل 1077 حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس حتى يوم الجمعة، إضافة إلى 121 إصابة مؤكدة منذ بدء تفشي المرض في منتصف مايو الماضي بشرق البلاد.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ يسبب حمى نزفية حادة تصل معدلات الوفيات فيها إلى مستويات مرتفعة في بعض التفشيات. وينتقل الفيروس عبر ملامسة سوائل الجسم للأشخاص المصابين أو الأسطح والأدوات الملوثة، ما يجعل سرعة الاستجابة الصحية وإجراءات العزل عاملاً أساسياً في احتواء انتشاره.
وتتابع منظمات دولية، على رأسها منظمة الصحة العالمية، تطورات الوضع الوبائي في المنطقة، وسط جهود مكثفة لدعم أنظمة الرعاية الصحية وتعزيز عمليات الرصد والاستجابة السريعة للحالات الجديدة.
ويأتي التحذير الإماراتي ضمن سلسلة إجراءات احترازية اتخذتها دول عدة خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل المخاوف من انتقال العدوى عبر حركة السفر والتنقل بين الدول، خصوصاً مع استمرار تسجيل إصابات جديدة في المناطق المتأثرة بالمرض.