المغرب العربي

مخاوف حقوقية بشأن محتجزين ضمن قافلة مساعدات إلى غزة

الأحد 31 مايو 2026 - 10:16 م
هايدي سيد
الأمصار

أعرب مركز حقوقي معني بشؤون الإنسان عن قلقه البالغ إزاء مصير عدد من المشاركين في قافلة إنسانية كانت في طريقها إلى قطاع غزة، بعد أن تم توقيف مجموعة منهم داخل الأراضي الليبية قبل عدة أيام، وسط انقطاع كامل في التواصل معهم وعدم توفر معلومات مؤكدة حول أوضاعهم الصحية أو القانونية حتى الآن.

وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن القافلة انطلقت من دول مغاربية بمشاركة متضامنين من جنسيات عربية مختلفة، وتحمل مساعدات إنسانية وطبية موجهة إلى قطاع غزة، ضمن مبادرة تهدف إلى كسر الحصار والتعبير عن التضامن الشعبي مع السكان في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.

 

وأشار البيان إلى أن القوات الأمنية في شرق ليبيا أوقفت عددًا من المشاركين أثناء مرورهم عبر أحد المنافذ في منطقة سرت، خلال توجههم نحو الحدود المصرية لاستكمال مسار القافلة، حيث جرى احتجازهم دون إعلان تفاصيل رسمية واضحة بشأن أسباب التوقيف أو مدته.

وبحسب ما أورده المركز، فإن المحتجزين ينتمون إلى تخصصات ومهن مختلفة، من بينهم أطباء ومهندسون ومعلمون ومحامون ونشطاء حقوقيون، شاركوا في القافلة ضمن إطار إنساني سلمي يهدف إلى تقديم الدعم والإغاثة للسكان المتضررين في قطاع غزة.

وأضاف البيان أن محاولات عدة جرت للتواصل مع المحتجزين منذ لحظة توقيفهم، إلا أنها لم تسفر عن أي نتائج، ما أدى إلى حالة من القلق المتزايد لدى عائلاتهم والمنظمين، ودفع القائمين على القافلة إلى تعليق المسار مؤقتًا حفاظًا على سلامة باقي المشاركين.

كما أفادت تقارير متداولة بأن بعض المحتجزين قد نُقلوا إلى مناطق أخرى داخل ليبيا، دون صدور تأكيدات رسمية من الجهات المعنية بشأن أماكن وجودهم أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقهم، وهو ما زاد من حالة الغموض حول القضية.

وأكد المركز الحقوقي أن استمرار احتجاز المشاركين دون توضيح قانوني واضح أو مسار قضائي معلن يثير تساؤلات حول الأساس القانوني لهذا الإجراء، خاصة في ظل غياب أي بيانات رسمية توضح طبيعة التهم أو الإجراءات المتبعة.

ودعا البيان السلطات المعنية إلى الكشف عن تفاصيل الوضع القانوني للمحتجزين، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، وضمان حقوقهم الأساسية وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك توفير ظروف احتجاز إنسانية وآمنة.

كما طالب المركز المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية بمتابعة القضية والضغط من أجل الكشف عن مصير المحتجزين، والعمل على ضمان الإفراج عنهم في حال عدم وجود مبررات قانونية واضحة لاستمرار احتجازهم.

وفي ختام بيانه، شدد المركز على ضرورة احترام العمل الإنساني وحماية المشاركين في المبادرات الإغاثية، مؤكدًا أن مثل هذه القضايا تتطلب شفافية كاملة وإجراءات قانونية واضحة لضمان عدم المساس بحقوق الأفراد أو تعطيل الجهود الإنسانية.