كشف تقرير صادر عن صحيفة أمريكية عن حالة من النقاشات المتصاعدة داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن هوية المرشح الأبرز لقيادة الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2028، في ظل القيود الدستورية التي تمنع ترامب من الترشح لولاية جديدة.
وأوضح التقرير أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لا يزال يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ترامب، مستفيداً من موقعه الرسمي داخل الإدارة الحالية، إلى جانب شعبيته بين أنصار حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً". إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى في الفترة الأخيرة بعض التحفظات بشأن مدى جاهزية فانس لتولي منصب رئاسة الولايات المتحدة.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن ترامب يراقب بشكل مستمر استطلاعات الرأي التي تقارن بين فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، الذي برز خلال الأشهر الماضية كأحد أبرز المنافسين المحتملين على زعامة الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد ترامب، وسط تصاعد الحديث داخل الأوساط السياسية عن صراع مبكر على خلافة القيادة.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يقارن بين أداء فانس السياسي وقدرته على تحقيق انتصارات انتخابية مستقلة، في مقابل اعتماده السابق على الدعم المباشر من الرئيس، وهو ما يثير تساؤلات داخل الدائرة المقربة من الإدارة حول مدى استقلالية نائب الرئيس في بناء قاعدة سياسية خاصة به.
كما أضاف أن بعض المواقف السياسية لفانس أثارت نقاشاً داخل البيت الأبيض، خصوصاً فيما يتعلق بملفات السياسة الخارجية، حيث أبدى تحفظات في أوقات سابقة بشأن بعض الخيارات العسكرية، وهو ما لفت انتباه الرئيس الأمريكي، الذي يولي أهمية كبيرة لخطاب المسؤولين في الإدارة ومواقفهم العلنية.
في المقابل، يواصل ماركو روبيو تعزيز حضوره السياسي داخل الإدارة الأمريكية، حيث يحظى بدعم متزايد داخل بعض دوائر صنع القرار، كما يشارك بشكل متكرر في الاجتماعات والملفات الحساسة، ما جعله أحد الأسماء الأكثر تداولاً كمرشح محتمل لقيادة الحزب الجمهوري في المستقبل.
وبحسب التقرير، فإن الرئيس الأمريكي لم يحسم موقفه النهائي بشأن دعم أي من المرشحين المحتملين حتى الآن، رغم أنه سبق وأن أشار في مناسبات سابقة إلى أن فانس يعد خياراً مرجحاً، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس وجود منافسة مبكرة بين أبرز وجوه الحزب استعداداً للاستحقاق الرئاسي المقبل.