المغرب العربي

ارتفاع حركة المسافرين بمطار مغربي يعكس انتعاش النقل الجوي

الأحد 31 مايو 2026 - 07:53 م
هايدي سيد
الأمصار

qسجل أحد المطارات الدولية في المملكة المغربية ارتفاعًا ملحوظًا في حركة المسافرين خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث بلغت نسبة النمو نحو 10.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للمطارات في المغرب.

وأوضحت الإحصاءات، التي نقلتها وكالة الأنباء المغربية، أن عدد المسافرين عبر المطار بلغ نحو 3.8 مليون مسافر خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل حوالي 3.4 مليون مسافر خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس استمرار التحسن في مؤشرات قطاع النقل الجوي بالمملكة المغربية.

ويُظهر هذا الارتفاع المتواصل في أعداد المسافرين الدور المتزايد الذي يلعبه القطاع الجوي في دعم النشاط السياحي والاقتصادي، خاصة في ظل تزايد الإقبال على الوجهات السياحية داخل المغرب، الذي يعد من أبرز الدول الجاذبة للسياحة في شمال إفريقيا.

وعلى مستوى توزيع حركة السفر، أظهرت البيانات أن الرحلات الدولية استحوذت على النصيب الأكبر من إجمالي الحركة الجوية، حيث بلغ عدد المسافرين عبر الرحلات الدولية نحو 3.6 مليون مسافر، مقارنة بنحو 3.3 مليون خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، محققة نموًا يتجاوز 10%.

أما الرحلات الداخلية داخل المملكة المغربية، فقد سجلت بدورها نموًا قويًا بنسبة تجاوزت 30%، حيث ارتفع عدد المسافرين من نحو 121 ألف مسافر إلى أكثر من 158 ألف مسافر خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس تحسن الربط الجوي بين المدن المغربية وتعزيز التنقل الداخلي.

وخلال شهر أبريل وحده، شهد المطار ارتفاعًا في عدد المسافرين بنسبة 8.4% ليصل إلى نحو 1.01 مليون مسافر، مقارنة بحوالي 937 ألف مسافر في الشهر نفسه من العام السابق، ما يؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي في حركة النقل الجوي.

كما أظهرت البيانات أن بعض الخطوط الجوية الدولية كانت الأكثر ازدحامًا خلال الفترة، خاصة الرحلات الرابطة بين المغرب وعدد من المدن الأوروبية، وفي مقدمتها العاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب خطوط أخرى نحو مدن أوروبية كبرى، وهو ما يعكس قوة الطلب على السفر بين المغرب وأوروبا.

وعلى الصعيد الوطني، سجل إجمالي عدد المسافرين عبر مطارات المملكة المغربية نحو 12.3 مليون مسافر بنهاية أبريل 2026، بزيادة تقارب 9.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس تعافيًا مستمرًا في قطاع الطيران المدني بالمملكة.

ويرى متابعون لقطاع النقل الجوي أن هذا الأداء الإيجابي يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي مهم في حركة الطيران والسياحة، في ظل الاستثمارات المتواصلة في تطوير البنية التحتية للمطارات وزيادة القدرة الاستيعابية لمواكبة الطلب المتنامي على السفر.

ويأتي هذا النمو في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي تحسنًا تدريجيًا في حركة السفر الدولية، مع عودة النشاط السياحي بشكل قوي في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية.