تواصل السلطات في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، تنفيذ خطة مغادرة الحجاج إلى بلدانهم بعد الانتهاء من أداء مناسك الحج، وسط إجراءات تنظيمية وخدمية تهدف إلى تسهيل حركة السفر وضمان انسيابية التنقل عبر المطارات والمنافذ المختلفة.
وأفادت مصادر إعلامية سعودية بأن جوازات مطار الملك عبدالعزيز الدولي تواصل إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن بشكل متتابع، دون الإعلان عن أعداد الحجاج المغادرين حتى الآن، في إطار خطة تشغيلية متكاملة تشرف عليها الجهات المعنية في المملكة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية اكتمال استعدادات منظومة قطاع الطيران في جميع مطارات المملكة، لاستقبال مرحلة مغادرة الحجاج بعد انتهاء موسم الحج، مع توفير التسهيلات اللازمة لضمان رحلات عودة سلسة وآمنة إلى الدول المختلفة.

وتشمل الخطة التشغيلية الخاصة بمرحلة ما بعد الحج فترة زمنية ممتدة تبدأ من 13 ذي الحجة، الموافق 30 مايو، وتستمر حتى 15 محرم من العام الهجري المقبل، الموافق 30 يونيو، حيث يتم خلالها تنظيم حركة السفر بشكل تدريجي لتجنب الازدحام وضمان سرعة إنهاء الإجراءات.
كما توجه عدد من الحجاج إلى المدينة المنورة بعد إتمام مناسكهم في مكة المكرمة، ضمن برنامج تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، يهدف إلى تمكين ضيوف الرحمن من زيارة المسجد النبوي الشريف وأداء الصلاة فيه، إلى جانب زيارة الروضة الشريفة وعدد من المواقع الدينية والتاريخية البارزة في المدينة.
ويستفيد من هذا البرنامج حجاج يمثلون عشرات الدول حول العالم، حيث يتم تقديم خدمات ثقافية وإثرائية لهم خلال فترة وجودهم في المدينة المنورة، بما يشمل تنظيم جولات في عدد من المعالم الإسلامية والتاريخية، إضافة إلى زيارة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ومسجد قباء، الذي يعد من أقدم المساجد في الإسلام.
وأكدت الجهات المنظمة أن موسم الحج لهذا العام شهد نجاحًا كبيرًا من الناحية التنظيمية والخدمية، حيث تم تنفيذ خطة متكاملة شملت الجوانب الأمنية والصحية والإدارية، ما ساهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.
وبحسب بيانات رسمية، بلغ إجمالي عدد الحجاج في الموسم الحالي أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج، جاؤوا من مئات الجنسيات المختلفة من خارج المملكة، إضافة إلى مئات الآلاف من داخل السعودية، ما يعكس حجم التنظيم الكبير الذي تتطلبه إدارة هذا الحدث السنوي الضخم.
وشهدت المواسم الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مستوى الخدمات المقدمة للحجاج، سواء من حيث النقل أو الإقامة أو الخدمات الطبية والإرشادية، وهو ما ساعد على تقليل التحديات المرتبطة بكثافة الأعداد وتحسين تجربة الحجاج بشكل عام.
وتعمل السلطات السعودية حاليًا على استكمال خطة تفويج الحجاج بشكل تدريجي، مع استمرار المتابعة الميدانية في المطارات والمنافذ المختلفة، لضمان عودة آمنة وسلسة لجميع الحجاج إلى بلدانهم بعد إتمام الركن الخامس من أركان الإسلام.