تصدى الجيش السوداني، اليوم الأحد، لمسيرات تابعة لعناصر الدعم السريع في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان غرب البلاد، وفق ما ذكره مراسل "العربية/الحدث".

وأمس السبت، أعلن الجيش السوداني، إسقاط مسيرة "معادية" بولاية النيل الأبيض. وقال في بيان صحافي: "تمكنت دفاعاتنا الجوية من إسقاط مسيّرة استراتيجية معادية في سماء مدينة كنانة بولاية النيل الأبيض، مساء الجمعة".
بالمقابل، نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن هجمات أدت إلى مقتل 30 شخصاً في ولاية شمال كردفان بوسط السودان. وقالت في بيان صحافي، إن "الجيش السوداني يقوم بدعم وتسليح القبائل بكردفان بهدف تأجيج الصراعات.. داخل الإقليم لخلخلة الأوضاع الأمنية"، بحسب البيان.
يأتي ذلك وسط تصاعد وتيرة التوترات الأمنية في ولاية شمال كردفان، وتبادل حاد للاتهامات بين المكونات القبلية وقوات الدعم السريع، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ".
وكانت مجموعة محامي الطوارئ اتهمت الدعم السريع بشن هجوم على قرى المرة وسعدون الشريف والرضة بريف بارا في ولاية شمال كردفان، يوم الخميس.
وقالت المجموعة، في بيان نشرته فجر السبت، إن "إدخال العمليات العسكرية إلى المناطق المأهولة بالسكان يمثل تهديدا مباشرا لحياة المدنيين ويزيد من احتمالات وقوع انتهاكات جسيمة".
كما طالبت المجموعة بـ"إجراء تحقيق مستقل في ملابسات الهجوم وما صاحبه من انتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية السكان المدنيين في مناطق النزاع بالسودان
وفي ظل استمرار التوترات الأمنية التي يشهدها السودان وتداخل الأبعاد الإقليمية والدولية في مسار الأزمة، تتزايد التحركات الدبلوماسية والأمنية بين الخرطوم وموسكو، في إطار مساعٍ تهدف إلى إعادة ضبط موازين التأثير وبحث سبل تعزيز الاستقرار داخل البلاد.
ويأتي اللقاء الذي جمع بين مسؤولين أمنيين من السودان وروسيا ليعكس مستوى متقدمًا من التنسيق بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التعاون في الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى مناقشة مستقبل العلاقات الثنائية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الدولة السودانية.
وفي هذا السياق، أكد عضو في أحد الأطر الإعلامية السودانية أن العلاقات بين البلدين تمتد لسنوات طويلة، وشهدت تقاربًا في المواقف السياسية والتنسيق في القضايا الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الموقف الروسي خلال الأزمة الحالية اتسم بدعم واضح للمؤسسات الرسمية في السودان.