عززت إندونيسيا وفرنسا شراكتهما الاقتصادية باتفاقيات بقيمة 3.5 مليار دولار، حيث أسفرت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى فرنسا عن إبرام أربع صفقات تجارية بقيمة إجمالية بلغت 3.5 مليار دولار أمريكي " أي ما يعادل نحو 61.25 تريليون روبية إندونيسية"، في خطوة أكد البلدان أنها تعزز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بينهما.

وذكرت وكالة الاتصالات الحكومية الإندونيسية "باكوم" في بيان اليوم الأحد أن وزير الاستثمار والتنمية المستدامة الإندونيسي روسان روسلاني أعلن عن التوصل إلى هذه الاتفاقيات خلال حفل إطلاق مجلس الأعمال الفرنسي – الإندونيسي رفيع المستوى الذي عُقد يوم الخميس الماضي في باريس.
وقال روسلاني: "لا يقتصر دور هذا المجلس على توفير منصة للحوار بين مجتمع الأعمال في البلدين، بل يمثل أيضًا محركًا رئيسيًا لتعزيز الاستثمارات والتجارة والتعاون الاستراتيجي؛ بما يحقق فوائد ملموسة للطرفين".
وقد شهد مراسم إطلاق المجلس كل من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تأكيد على أهمية الشراكة الاقتصادية المتنامية بين جاكرتا وباريس.
وجمع المجلس نحو 30 من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة الصناعات الرئيسية من إندونيسيا وفرنسا، يمثلون شركات تبلغ قيمتها السوقية الإجمالية نحو 1.3 تريليون دولار أمريكي.
وأكد روسلاني أن ثقة مجتمع الأعمال الفرنسي في الاقتصاد الإندونيسي تشهد نموًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات الجديدة تعكس النظرة الإيجابية لفرنسا تجاه إندونيسيا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا يتمتع بفرص نمو طويلة الأجل وبيئة استثمارية أكثر تنافسية.
وأضاف: " أن تنامي ثقة مجتمع الأعمال الفرنسي في إندونيسيا يؤكد مكانتها كشريك استراتيجي يتمتع بآفاق نمو واعدة على المدى الطويل، فضلاً عن بيئة استثمارية جاذبة ومتطورة".
وكانت أطلقت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية العملاقة واحدةً من أضخم المبادرات الاستثمارية في تاريخ البنية التحتية التكنولوجية، بتعهُّدها بضخ نحو 75 مليار يورو (نحو 81 مليار دولار أميركي) لبناء شبكة هائلة من مجمعات حوسبة الذكاء الاصطناعي في فرنسا.
ويُعدُّ هذا المشروع الأضخم من نوعه لمراكز البيانات في أوروبا، في وقت تُسابق فيه القارة الزمنَ للحاق بالولايات المتحدة والصين في سباق تسلُّح البنية التحتية الفائقة المُخصَّصة للجيل المقبل من التكنولوجيا، وفق ما كشفته صحيفة «فاينانشال تايمز».
ويُعدُّ هذا الالتزام المالي الضخم أكبر استثمار للمجموعة التي يقودها ماسايوشي سون خارج الأراضي الأميركية، مما يمنح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دفعةً سياسيةً واقتصاديةً قويةً قبيل انطلاق فعاليات قمة «اختر فرنسا (Choose France)» السنوية الأسبوع المقبل، والتي تجمع أقطاب المال والأعمال والشركات الكبرى في قصر فرساي.