نجا قائد محور آزال في قوات الجيش اليمني، العميد أديب الشهاب، من محاولة اغتيال نفذتها جماعة الحوثي عبر صاروخ موجه استهدف مركبته في محافظة صعدة شمالي اليمن، فيما أسفر الهجوم عن إصابة خمسة من مرافقيه وحراسه بجروح متفاوتة.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الهجوم وقع مساء الجمعة في مديرية باقم الواقعة شمال محافظة صعدة والقريبة من خطوط المواجهة الأمامية، أثناء قيام العميد الشهاب بجولة ميدانية لتفقد المواقع العسكرية التابعة للجيش في المنطقة.
وبحسب المصادر، أطلقت جماعة الحوثي صاروخاً موجهاً باتجاه الآلية التي كانت تقل قائد المحور، حيث أصابها بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة خمسة من أفراد الحماية والمرافقين بشظايا متفرقة، بينما نجا العميد الشهاب من الهجوم دون أن يتعرض لأي إصابات جسدية.
وأكدت المصادر أن المصابين تم نقلهم إلى مراكز طبية لتلقي العلاج، فيما باشرت الوحدات العسكرية في المنطقة رفع مستوى الجاهزية الأمنية عقب الهجوم.
ويأتي هذا الاستهداف في ظل استمرار التوتر العسكري في محافظة صعدة، التي تعد المعقل الرئيسي لجماعة الحوثي، حيث تشهد الجبهات الشمالية بين الحين والآخر عمليات قصف متبادل وهجمات محدودة رغم تراجع وتيرة المعارك مقارنة بالسنوات الماضية.
وتكتسب مديرية باقم أهمية استراتيجية نظراً لموقعها القريب من الحدود السعودية، إذ كانت خلال السنوات الماضية واحدة من أبرز ساحات المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين، وشهدت معارك عنيفة أسفرت عن خسائر كبيرة لدى الطرفين.
ومنذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2014، ظلت محافظة صعدة مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية، نظراً لكونها نقطة انطلاق نفوذ الحوثيين ومقراً لعدد من قياداتهم العسكرية والسياسية.
ورغم الجهود الدولية والأممية الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية شاملة وإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من عقد، لا تزال الجبهات في عدد من المحافظات اليمنية تشهد خروقات متكررة وعمليات عسكرية متقطعة، خصوصاً في المناطق الحدودية ومواقع التماس المباشر.
ويعكس الهجوم الأخير استمرار هشاشة الوضع الأمني والعسكري في اليمن، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لإحياء مسار السلام والوصول إلى اتفاق دائم يضع حداً للحرب التي خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.