أعلنت الخطوط الحديدية السعودية "سار" انتهاء التشغيل الفعلي لقطار المشاعر المقدسة لموسم حج 1447هـ، بعد نجاحه في نقل أكثر من 1.9 مليون راكب بين المشاعر المقدسة عبر 1800 رحلة تشغيلية، في واحدة من أكبر عمليات النقل الجماعي الموسمية في العالم.
وأكدت "سار" أن تشغيل قطار المشاعر استمر على مدى سبعة أيام متواصلة، بدءاً من السابع من ذي الحجة وحتى نهاية أيام التشريق، حيث لعب القطار دوراً محورياً في تسهيل حركة الحجاج بين مشاعر عرفات ومزدلفة ومنى، عبر شبكة تضم تسع محطات موزعة على امتداد المشاعر المقدسة.
وشهدت مراحل التنقل المختلفة كثافة تشغيلية مرتفعة، بدءاً من تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات في يوم الوقوف، مروراً بمرحلة النفرة إلى مزدلفة، ثم الإفاضة إلى مشعر منى، وصولاً إلى حركة الحجاج خلال أيام التشريق باتجاه جسر الجمرات. وأوضحت الشركة أن العمليات التشغيلية جرت وفق خطط دقيقة أسهمت في تحقيق انسيابية عالية وتقليل الازدحام، بما انعكس على سهولة تنقل ضيوف الرحمن وأداء مناسكهم في أجواء أكثر راحة وأماناً.
وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية "سار"، الدكتور بشار بن خالد المالك، إن منظومة تشغيل قطار المشاعر المقدسة أسهمت بشكل فاعل في خدمة الحجاج من خلال إدارة متكاملة لحركة القطارات وتنظيم الرحلات وفق أعلى المعايير التشغيلية، ما عزز مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية طوال الموسم.
وأضاف أن نجاح التشغيل هذا العام يعكس الجهود المشتركة بين مختلف الجهات المعنية بخدمة الحجاج، مؤكداً مواصلة العمل على تطوير القدرات التشغيلية ورفع الجاهزية خلال المواسم المقبلة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
ويُعد قطار المشاعر المقدسة أحد أبرز المشاريع النقلية في المملكة العربية السعودية، إذ يساهم سنوياً في تخفيف الضغط على الطرق داخل المشاعر المقدسة عبر نقل مئات الآلاف من الحجاج يومياً خلال فترة زمنية قصيرة. كما يمثل أحد الحلول الذكية التي تعتمد عليها المملكة لإدارة الحشود الضخمة خلال موسم الحج، في ظل تزايد أعداد الحجاج وتنامي الحاجة إلى وسائل نقل جماعية سريعة وآمنة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت منظومة النقل في المشاعر المقدسة تطويراً مستمراً شمل تحديث البنية التحتية وتعزيز الأنظمة التشغيلية والرقمية، بما يضمن رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة التنقل للحجاج، ويعكس التزام المملكة بتقديم خدمات متطورة تواكب النمو المستمر في أعداد ضيوف الرحمن.