جيران العرب

آسيان تؤكد أهمية تهدئة التوتر بين واشنطن وبكين

السبت 30 مايو 2026 - 06:32 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا أن التطورات الأخيرة المتعلقة بتهدئة التوتر بين الولايات المتحدة والصين تمثل خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار في منطقة جنوب شرق آسيا، في ظل ما تشهده العلاقات بين القوتين من تأثير مباشر على الأوضاع الاقتصادية والأمنية الإقليمية.

وأوضح المسؤول الآسيوي أن أي تقارب أو خفض للتصعيد بين واشنطن وبكين ينعكس بشكل فوري على دول المنطقة، نظراً لاعتماد العديد من اقتصادات جنوب شرق آسيا على العلاقات التجارية والاستثمارية مع القوتين العالميتين، إضافة إلى ارتباطات أمنية وسياسية معقدة تمتد لسنوات طويلة.

 

وأشار إلى أن مفهوم “الاستقرار الاستراتيجي البنّاء” الذي طُرح خلال اللقاءات الأخيرة بين قيادتي البلدين يقوم على فكرة الجمع بين التنافس والتعاون في الوقت نفسه، بحيث تستمر المنافسة في بعض الملفات مع الحفاظ على قنوات التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يُعد تحولاً في أسلوب إدارة العلاقات الدولية بين الجانبين.

وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة عامة ضمن فعاليات منتدى أمني دولي يُعقد في سنغافورة، حيث ناقش المشاركون مستقبل التوازنات الاستراتيجية في آسيا، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية العالمية.

وأكد الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا أن دول الرابطة تنظر بقلق إلى أي تصعيد بين القوتين، مشدداً على أن المنطقة لا ترغب في الانحياز لأي طرف، بل تسعى للحفاظ على علاقات متوازنة تضمن الاستقرار والنمو الاقتصادي بعيداً عن الضغوط السياسية.

كما لفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً في الإنفاق العسكري على مستوى العالم، وهو ما قد ينعكس سلباً على مسارات التنمية في العديد من الدول، داعياً إلى تعزيز الدبلوماسية الوقائية وبناء الثقة بين الدول بدلاً من سباقات التسلح.

وتطرق المسؤول إلى الأوضاع في بعض الدول داخل جنوب شرق آسيا، مشيراً إلى أهمية استمرار الجهود الإقليمية لمعالجة الأزمات وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني، بما يضمن بيئة أكثر استقراراً للتنمية الاقتصادية.

وفي السياق نفسه، تناولت النقاشات التطورات الأخيرة في العلاقات بين واشنطن وبكين، حيث شهدت الفترة الماضية موجات من التوتر التجاري والاقتصادي، تبعتها محاولات لخفض التصعيد وإعادة فتح قنوات الحوار بين الجانبين، ما ساهم في تهدئة نسبيّة للوضع.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الحوار بين الولايات المتحدة والصين سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الترابط الكبير بين الأسواق العالمية، وتأثير أي خلافات بين القوتين على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الاستقرار في جنوب شرق آسيا يظل مرتبطاً بشكل وثيق بمستوى التفاهم بين القوى الكبرى، وأن أي تقدم في العلاقات بين واشنطن وبكين سينعكس إيجاباً على الأمن والتنمية في المنطقة ككل.