استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مجموعة من خدام كنيسة السيدة العذراء بولاية مينيسوتا الأمريكية، وذلك بالمقر البابوي في القاهرة، خلال زيارتهم الحالية إلى مصر التي شملت أنشطة خدمية وروحية متعددة في عدد من المحافظات.
وجاء اللقاء بحضور القمص يوأنس توفيق، كاهن الكنيسة، حيث استعرض الوفد خلال الزيارة مجموعة من الأنشطة الإنسانية والاجتماعية التي تم تنفيذها داخل مصر، والتي استهدفت دعم عدد من الفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك الأطفال المرضى في مستشفيات متخصصة، إلى جانب رعاية الأطفال الأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وشملت البرامج الخدمية التي نفذها الوفد أنشطة متنوعة داخل عدد من المؤسسات الصحية والاجتماعية، حيث شارك الخدام في تقديم دعم مباشر للأطفال داخل المستشفيات، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات ترفيهية وإنسانية تهدف إلى إدخال البهجة على المستفيدين وتعزيز قيم الخدمة والتكافل.

وامتدت الزيارة إلى عدد من المحافظات المصرية، من بينها محافظات في الصعيد المصري ومحافظات أخرى، حيث شارك الوفد في أنشطة خدمية داخل الكنائس والأديرة، بالإضافة إلى تنظيم جولات روحية للتعرف على التاريخ الكنسي والمعالم الدينية البارزة في مصر.
وشملت الجولة زيارة عدد من الأديرة والكنائس التاريخية، حيث تعرف المشاركون على التراث الروحي والكنسي العريق، إضافة إلى زيارات لمناطق كنسية ذات أهمية دينية وتاريخية كبيرة داخل مصر، بما يعكس عمق الترابط الروحي بين الكنيسة في الداخل والخارج.
وخلال اللقاء، أشاد البابا تواضروس الثاني بالجهود التي بذلها الوفد خلال زيارته، مؤكدًا أهمية هذه المبادرات التي تعزز روح الخدمة والعمل الإنساني، وتسهم في دعم الفئات الأكثر احتياجًا داخل المجتمع المصري، إلى جانب دورها في تعزيز التواصل بين أبناء الكنيسة في الداخل والمهجر.
كما أكد قداسة البابا على أهمية تعرف أبناء الكنيسة في الخارج على وطنهم الأم مصر، وما تتمتع به من تاريخ عريق وحضارة ممتدة، مشيرًا إلى القيمة الروحية الكبيرة للمواقع الدينية والأثرية التي تزخر بها البلاد.
وأوضح البيان أن تنظيم هذه الزيارة تم من خلال جهة متخصصة في تنسيق العمل الخدمي بين الكنائس في الخارج والمناطق الأكثر احتياجًا داخل مصر، في إطار دعم التعاون المشترك وتوسيع نطاق الخدمة المجتمعية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على تعزيز دور الخدمة الإنسانية والاجتماعية، وتفعيل التعاون بين الإيبارشيات داخل مصر وخارجها، بما يسهم في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز قيم المحبة والعطاء.