أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بمقتل ثمانية سوريين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين بجروح جراء غارة شنها طيران الجيش الإسرائيلي استهدفت منطقة الحارتية في صيدا جنوبي لبنان.
وأوضحت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام في لبنان أن "منطقة الحارتية في أطراف عدلون تعرضت لغارة إسرائيلية أدت إلى سقوط 8 قتلى سوريين".
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" الجمعة، إن لبنان يشهد مقتل وإصابة 11 طفلا في المتوسط كل 24 ساعة، خلال الأسبوع الماضي.
ودعت إلى "حماية الأطفال ووقف الهجمات فورا"، محذرة من "تفاقم الأوضاع الإنسانية والنفسية للأطفال في لبنان".
ويواصل الجيش الإسرائيلي شن غاراته على مناطق في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي، وتم تمديده للمرة الثانية في 15 مايو الجاري لمدة 45 يوما، وسط تحذيرات أممية ودولية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث مناطق في قضاء صور جنوب لبنان، في تصعيد جديد يفاقم التوترات على الجبهة الجنوبية، ويزيد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في المنطقة الحدودية.
وقالت الوزارة إن القتلى بينهم مسعف تابع لأحد فرق الطوارئ، إضافة إلى مواطن سوري، فيما أسفرت الغارات أيضاً عن إصابة ثمانية أشخاص آخرين، من بينهم مسعف ثانٍ، خلال عمليات الإنقاذ أو التواجد في محيط الاستهدافات.
ووصفت وزارة الصحة اللبنانية استهداف الطواقم الطبية بأنه “خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني”، مؤكدة أن الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ 17 أبريل (نيسان)، يفترض أن يضمن حماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي، وهو ما لم يتم الالتزام به وفق البيان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تتكرر الغارات الإسرائيلية على مناطق حدودية وبلدات في قضاء صور ومحيطه، وسط تبادل متقطع للقصف بين الجانبين وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
وتُعد منطقة صور من أبرز مناطق الجنوب اللبناني وأكثرها كثافة سكانية، كما تضم عدداً من البنى التحتية الحيوية ومراكز الخدمات الصحية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها ذا تداعيات إنسانية مباشرة وسريعة.
وفي السياق نفسه، تتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بشكل متكرر باستهداف مناطق مدنية والبنى الصحية، فيما تؤكد تل أبيب أن عملياتها تأتي في إطار الرد على تهديدات أمنية على حدودها الشمالية، دون تقديم تفاصيل موسعة حول طبيعة الأهداف في كل غارة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني حالة من القلق المتزايد لدى السكان، مع استمرار حركة النزوح من بعض القرى القريبة من خطوط التماس، وتضرر البنى التحتية نتيجة القصف المتكرر، ما يزيد الضغط على المستشفيات وفرق الإسعاف العاملة في الميدان.