جيران العرب

ترمب يختتم اجتماع غرفة العمليات بشأن إيران دون حسم نهائي.. وترقب لقرار قد يحدد مصير الاتفاق

السبت 30 مايو 2026 - 01:10 ص
مصطفي احمد
الأمصار

أفاد مسؤول في البيت الأبيض بانتهاء الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غرفة العمليات، والذي خُصص لمناقشة “قرار نهائي” بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران، وسط حالة من الغموض بشأن ما إذا كان قد تم اتخاذ قرار حاسم في هذا الملف شديد الحساسية، الذي يربط بين مستقبل التهدئة الإقليمية ومصير التصعيد في الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤول أن الاجتماع انتهى بالفعل بعد مداولات رفيعة المستوى، دون أن يتضح بشكل رسمي ما إذا كان الرئيس ترامب قد حسم موقفه النهائي من الاتفاق، ما يعكس استمرار حالة الترقب داخل الإدارة الأميركية بشأن الخطوة التالية في المسار التفاوضي مع طهران.

وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، فإن الاجتماع عُقد في إطار مناقشة تفاصيل ما وصف بـ“التفاهم المحتمل لإنهاء الحرب مع إيران”، في إشارة إلى مساعٍ دبلوماسية متسارعة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وشارك في الجلسة كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب عدد من كبار مستشاري الأمن القومي، في اجتماع وُصف بأنه من أكثر الاجتماعات حساسية خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من اليوم عن انعقاد الاجتماع، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن شروطاً صارمة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية، إضافة إلى ما وصفه بضرورة التعامل مع ملف اليورانيوم عالي التخصيب في إيران وفق ترتيبات تضمن “إزالته أو تدميره”.

وتأتي هذه التصريحات في سياق خطاب أكثر تشدداً من جانب الرئيس الأميركي، الذي حذر في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن فشل المفاوضات الجارية في التوصل إلى اتفاق مرضٍ للولايات المتحدة قد يدفع واشنطن إلى “التدخل وإنهاء المهمة”، في إشارة فُسرت على نطاق واسع بأنها تهديد بخيارات عسكرية في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن نتائج اجتماع البيت الأبيض، فيما تواصل طهران التأكيد على أن أي تفاهم نهائي يجب أن يراعي مصالحها السيادية، خصوصاً فيما يتعلق بملف العقوبات والأنشطة النووية.

ويشير مراقبون إلى أن غياب الإعلان النهائي حتى الآن يعكس وجود تباينات داخل الإدارة الأميركية حول صيغة الاتفاق، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.