حوض النيل

السودان: برنامج الأغذية العالمي يوسع مساعداته الطارئة بجنوب البلاد

الجمعة 29 مايو 2026 - 11:00 م
مريم عاصم
الأمصار

أعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، عن توسيع استجابته الإنسانية في منطقة أكوبو، شرق جنوب السودان، أين يواجه السكان مستويات كارثية من الجوع وسوء التغذية في ظل تواصل النزاع والنزوح.    

وذكر البرنامج أن أكثر من 60 ألف شخص تلقوا مساعدات غذائية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينما تفيد  التقديرات بأن آلاف السكان يواجهون خطر المجاعة.

وشدد برنامج الأغذية العالمي على حاجته إلى 266 مليون دولار خلال العام الجاري، من أجل مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة جنوب السودان.

الأمم المتحدة تكثف تحركاتها لوقف التصعيد في السودان

في ظل تزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع في السودان وتفاقم الأزمة الإنسانية، كثّفت الأمم المتحدة جهودها الدبلوماسية خلال الأيام الأخيرة عبر مبعوثها الخاص إلى السودان بيكا هافيستو، الذي يقود سلسلة من التحركات الإقليمية بهدف دفع الأطراف السودانية نحو مسار سياسي شامل يوقف التصعيد العسكري ويضع حماية المدنيين على رأس الأولويات.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه إقليم دارفور تصعيدًا خطيرًا للهجمات المسلحة، خاصة باستخدام الطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين في مناطق قريبة من الحدود التشادية، وسط تحذيرات أممية متكررة من خطورة تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.

وبحسب الأمم المتحدة، أجرى هافيستو خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات ومشاورات في عدد من العواصم الإقليمية، من بينها الدوحة وأبوظبي والرياض، حيث التقى مسؤولين وشخصيات معنية بالأزمة السودانية، في إطار مساعٍ تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف السودانية وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق حوار سياسي شامل.

وأكدت المنظمة الدولية أن هذه الجهود تأتي ضمن عمل اللجنة الخماسية المعنية بالسودان، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيغاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وهي لجنة تسعى منذ أشهر إلى بناء أرضية مشتركة تمهد لتسوية سياسية تنهي الصراع المستمر في البلاد.

مشاورات موسعة مع القوى المدنية

وأوضحت الأمم المتحدة أن اللجنة أجرت خلال الأشهر الماضية مشاورات واسعة مع أطراف سودانية متعددة، شملت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وممثلين عن النساء والشباب والنازحين، بهدف ضمان مشاركة مختلف المكونات السودانية في أي عملية سياسية مرتقبة.

وتركز هذه المشاورات على وضع تصور لحوار يقوده السودانيون أنفسهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي يساعد على تحقيق توافق سياسي يفتح الباب أمام استقرار البلاد ووقف الانهيار الإنساني المتفاقم.