استدعت وزارة الخارجية الرومانية، اليوم الجمعة، السفير الروسي في العاصمة بوخارست، عقب حادث سقوط مسيرة على مبنى سكني شرق رومانيا، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين البلدين على خلفية الحرب المستمرة في المنطقة.
وأكدت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو أن الحكومة الرومانية ستبلغ السفير الروسي بشكل رسمي بتداعيات ما وصفته بـ"العمل غير المسؤول"، مشيرة إلى أن الحادث سيكون له تأثير مباشر على العلاقات الدبلوماسية بين رومانيا وروسيا، إضافة إلى مناقشة خطوات أوروبية جديدة تتعلق بحزم العقوبات المفروضة على موسكو.

وكتبت وزيرة الخارجية الرومانية عبر منصة "إكس" أن بلادها تنظر بجدية إلى الحادث، مؤكدة أن السلطات الرومانية تعمل بالتنسيق مع الحلفاء الأوروبيين والشركاء داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لمتابعة التطورات واتخاذ المواقف المناسبة حيال التصعيد الأخير.
وكانت وزارة الخارجية الرومانية قد أدانت في وقت سابق سقوط المسيرة الروسية على مبنى سكني في إحدى المدن الواقعة شرق البلاد، معتبرة أن ما جرى يمثل "تصعيداً خطيراً وغير مسؤول"، خاصة أن الحادث وقع بالقرب من الحدود الأوكرانية وفي منطقة تشهد حساسية أمنية متزايدة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وبحسب السلطات الرومانية، فإن الحادث أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة، بينما سارعت فرق الطوارئ والأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث لفرض طوق أمني وإجراء التحقيقات الفنية اللازمة لتحديد طبيعة المسيرة ومسارها والجهة التي أطلقتها.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى دول الجوار، خاصة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، مع تكرار حوادث سقوط طائرات مسيرة أو شظايا صواريخ في مناطق قريبة من الحدود الأوكرانية خلال الأشهر الماضية.
وتعد رومانيا من أبرز الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا منذ بداية الحرب، حيث قدمت مساعدات إنسانية ولوجستية، كما عززت تعاونها العسكري والأمني مع حلف شمال الأطلسي تحسباً لأي تهديدات محتملة قد تطال أراضيها.
ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الروسي يعكس رغبة الحكومة الرومانية في توجيه رسالة سياسية ودبلوماسية حازمة إلى موسكو، بالتزامن مع تنامي الضغوط الأوروبية الرامية إلى تشديد العقوبات على روسيا ومواصلة الدعم الغربي لأوكرانيا.