أكدت قيادة الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، الخميس، أن الأصوات التي سُمعت في محيط مدينة بندر عباس ومضيق هرمز لم تكن ناجمة عن انفجارات أو هجمات عسكرية، بل تعود إلى إطلاق طلقات تحذيرية خلال اشتباكات بحرية محدودة مع سفن قالت إنها “مخالفة” في المنطقة.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن قيادة الدفاع الجوي تأكيدها أنها لم تتلق حتى الآن أي تقارير رسمية بشأن وقوع انفجارات في بندر عباس، في وقت تصاعدت فيه التكهنات حول طبيعة الأحداث التي شهدها مضيق هرمز خلال الساعات الماضية.
وبحسب مركز التحكم والسيطرة التابع للدفاع الجوي الإيراني، فإن مصدر الأصوات التي سُمعت كان من البحر، نتيجة تبادل لإطلاق النار تخلله توجيه طلقات تحذيرية نحو سفن في مضيق هرمز، دون الكشف عن هوية تلك السفن أو طبيعة المخالفات المنسوبة إليها.
وكانت تقارير أولية قد تحدثت عن سماع دوي إطلاق نار وانفجارات قرب بندر عباس والممرات البحرية المحيطة بمضيق هرمز، مع ترجيحات بأن القوات البحرية الإيرانية أطلقت نيراناً تحذيرية باتجاه بعض السفن في المنطقة.
وفي تقرير منفصل، أشارت وكالة “تسنيم” إلى ورود معلومات مساء الخميس عن وقوع اشتباكات في منطقة مضيق هرمز، وسماع أصوات إطلاق نار حول بندر عباس، لكنها أوضحت أن “صحة هذه المعلومات وتفاصيلها لا تزال قيد التحقيق”.
كما تحدثت بعض التقارير، وفق الوكالة، عن إطلاق صواريخ إيرانية من مناطق جنوب البلاد، وربطت تلك التحركات بإطلاق تحذيرات تجاه ما وصفته بـ”زوارق حربية للعدو”، غير أن أي جهة رسمية إيرانية لم تؤكد هذه المعلومات بشكل قاطع حتى الآن.
وأكدت “تسنيم” أن عمليات المتابعة والتحقيق لا تزال مستمرة للحصول على تفاصيل أوضح حول طبيعة التطورات الميدانية في المنطقة، فيما أفادت مصادر محلية بأن الأصوات التي سُمعت تعود إلى “اشتباكات عسكرية في البحر”.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متزايداً بين إيران والولايات المتحدة، بعد سلسلة من الحوادث العسكرية والمواجهات المحدودة التي وقعت خلال الأيام الأخيرة رغم استمرار الحديث عن تفاهمات لتمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطرابات أمنية فيه محل متابعة دقيقة من القوى الدولية والأسواق العالمية.