أحداث خاصة

الرئيس الإندونيسي: لا سلام في الشرق الأوسط دون دولة فلسطينية مستقلة

الجمعة 29 مايو 2026 - 03:42 ص
الأمصار

وقال سوبيانتو إن “إندونيسيا تؤكد أنه لا سلام دون حل الدولتين واستقلال فلسطين”، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يمثل ضرورة دولية تتجاوز حدود المنطقة، نظراً لانعكاساته المباشرة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة.

وأضاف الرئيس الإندونيسي أن “الاستقرار مهم للغاية في الشرق الأوسط، وهو يؤثر على سلاسل الإمداد”، معتبراً أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة يصب في مصلحة المجتمع الدولي بأسره.

وأشاد سوبيانتو بالموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، معرباً عن تقديره للدور الذي تلعبه باريس في الدفع باتجاه حل الدولتين، ودعوتها المجتمع الدولي إلى دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

وقال إن إندونيسيا “سعيدة بأن فرنسا من الدول التي تبادر وتدعو العديد من الدول إلى دعم الحل القائم على دولتين، فلسطينية وإسرائيلية، وكذلك دعم استقلال فلسطين”.

وتأتي تصريحات الرئيس الإندونيسي في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية حراكاً دبلوماسياً متزايداً على الساحة الدولية، وسط دعوات متصاعدة لإحياء مسار التسوية السياسية ووقف التصعيد المستمر في الأراضي الفلسطينية.

كما تعكس المواقف الإندونيسية استمرار دعم جاكرتا التاريخي للقضية الفلسطينية، إذ تُعد إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، من أبرز الدول الداعمة لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

وفي سياق متصل، أشار سوبيانتو إلى أن مباحثاته مع الرئيس الفرنسي قد تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون بين البلدين، مؤكداً أن بلاده تنظر إلى فرنسا وأوروبا باعتبارهما “قوى رئيسية” في النظام الدولي.

وأضاف أن إندونيسيا تسعى إلى تعزيز التعاون في إطار عالم “متعدد الأقطاب”، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن الدولي ودعم جهود السلام والاستقرار العالمي.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال المؤتمر الصحفي، رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا وإندونيسيا، القائمة منذ عام 2011، إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”، في خطوة تعكس تنامي العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

ويرى مراقبون أن التقارب الفرنسي الإندونيسي يعكس اهتماماً متزايداً ببناء شراكات أوسع بين أوروبا والقوى الآسيوية الصاعدة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.

كما تؤكد التصريحات المشتركة بشأن القضية الفلسطينية استمرار حضور الملف الفلسطيني على أجندة التحركات الدولية، رغم تعدد الأزمات والصراعات العالمية التي تشهدها الساحة الدولية حالياً.