في خطوة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها الصحافيون في مناطق النزاع، أعلنت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار منح جائزة «القلم الذهبي لحرية الصحافة» للمصورين الصحافيين وصحافيي الفيديو العاملين في قطاع غزة من وكالات الأنباء العالمية فرانس برس وأسوشيتد برس ورويترز.
ويأتي هذا التكريم تقديراً للدور الذي لعبه الصحافيون في توثيق الحرب داخل القطاع، رغم التهديدات اليومية التي يتعرضون لها، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما خلفته من دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة.
ومن المقرر أن تُسلَّم الجائزة خلال المؤتمر العالمي السابع والسبعين لوسائل الإعلام الإخبارية، الذي تستضيفه مدينة مرسيليا الفرنسية، بحضور ممثلين عن الوكالات الثلاث، من بينهم المصور محمد عابد، الذي عمل مع وكالة فرانس برس في غزة قبل انتقاله إلى مكتب الوكالة في القاهرة.
وأكدت الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار أن الصحافيين في غزة لم يكونوا مجرد ناقلين للأحداث، بل تحولوا إلى شهود وضحايا في الوقت نفسه، بعدما عاشوا لأكثر من عامين ونصف وسط مشاهد القصف والدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت الرابطة أن الجائزة تُهدى أيضاً إلى الصحافيين الذين أُصيبوا أو فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني في القطاع، في ظل استمرار الحرب وصعوبة الظروف الميدانية.
وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فقد استشهد أكثر من 220 صحافياً في غزة منذ اندلاع الحرب، بينهم ما لا يقل عن 70 صحافياً قتلوا أثناء تغطيتهم للأحداث حتى نهاية عام 2025.
كما أشارت الرابطة إلى استمرار القيود المفروضة على دخول الصحافيين الأجانب إلى قطاع غزة، حيث تمنع إسرائيل وصول وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع باستثناء زيارات محدودة تتم تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الدعوات الدولية لحماية الصحافيين وضمان حرية العمل الإعلامي، يرى مراقبون أن منح هذه الجائزة يسلط الضوء على التضحيات الكبيرة التي يقدمها الصحافيون في غزة، ودورهم في نقل صورة ما يجري داخل القطاع إلى العالم.