أجرى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مناقشات مع مدير شؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، روماريك روينيان، حول الأوضاع في ليبيا والسودان والصحراء الغربية.
وكتب بولس عبر حسابه على منصة «إكس» اليوم الخميس، أنه ناقش مع الدبلوماسي الفرنسي «مجالات التعاون والمصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وفرنسا في الشرق الأدنى وأفريقيا».
وفيما يتعلق بليبيا، قال بولس: «ناقشنا عملية شاملة بقيادة ليبية لتوحيد مؤسسات البلاد بما يتماشى مع خارطة الطريق السياسية للأمم المتحدة».
أما فيما يتعلق بالصحراء الغربية، فأشار إلى أنهما «أكدا على ضرورة مواصلة السعي نحو حل سلمي ودائم ومقبول للطرفين للنزاع، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797».
وبشأن الوضع في السودان، أوضح بولس أنه أكد مع الدبلوماسي الفرنسي على «أهمية التعاون الأميركي الفرنسي في مؤتمر برلين بشأن السودان، والبيان المشترك للمبادئ الذي أقرته بلادنا إلى جانب 20 دولة ومنظمة أخرى».
وأضاف بولس أنه «شدد على الأهمية التي يوليها الرئيس الأميركي لحل الأزمة السودانية، التي لا تزال أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
شهد الملف الليبي خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الحضور الروسي، بعدما نجحت موسكو في العودة تدريجيًا إلى الساحة الليبية مستفيدة من تعقيدات المشهد السياسي والأمني، إلى جانب تراجع فاعلية المبادرات الدولية الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام الداخلي.
وجاءت التحركات الروسية بالتزامن مع تنامي نفوذ موسكو في منطقة الشرق الأوسط عقب تدخلها العسكري في سوريا، وهو ما منح الكرملين مساحة أوسع لإعادة ترتيب حضوره في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الليبية.
وبرز اسم قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر باعتباره أحد أبرز حلفاء موسكو داخل ليبيا، خاصة بعد الزيارات المتعددة التي أجراها إلى العاصمة الروسية خلال عام 2016، والتي عكست مستوى التقارب السياسي والعسكري بين الطرفين.
كما ساهمت الزيارة المرتقبة لرئيس حكومة الوفاق الليبية آنذاك فايز السراج إلى موسكو في تأكيد تنامي الدور الروسي داخل ليبيا، حيث حرصت موسكو على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف الليبية، في محاولة لترسيخ نفسها كوسيط رئيسي في الأزمة.
وتسعى روسيا، بحسب مراقبين، إلى استعادة نفوذها الاقتصادي والسياسي الذي فقدته عقب سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011، خاصة أن موسكو كانت تمتلك قبل ذلك علاقات استراتيجية واسعة مع ليبيا شملت صفقات تسليح ومشروعات اقتصادية ضخمة.
وخلال العقود الماضية، كانت ليبيا واحدة من أبرز شركاء الاتحاد السوفييتي في منطقة شمال أفريقيا، حيث أبرم الجانبان اتفاقيات تسليح كبيرة، كما تواجد آلاف المستشارين العسكريين السوفييت داخل الأراضي الليبية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وفي عام 2008، نجحت روسيا في توقيع اتفاقيات اقتصادية وعسكرية جديدة مع ليبيا بعد زيارة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى موسكو، حيث تم الاتفاق حينها على إسقاط ديون ليبية بمليارات الدولارات مقابل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
كما حصلت شركات روسية على عقود استثمارية ضخمة داخل ليبيا، من بينها مشروع لإنشاء خط سكك حديدية يربط بين مدينتي سرت وبنغازي، قبل أن تتوقف تلك المشروعات بعد اندلاع الأحداث التي شهدتها البلاد عام 2011.