جددت موريتانيا تأكيدها على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم مسارات التنمية المشتركة داخل القارة الأفريقية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في افتتاح أعمال الدورة الـ61 لمجلس محافظي البنك الأفريقي للتنمية والدورة الـ52 لمجلس محافظي الصندوق الإفريقي للتنمية، المنظمتين ضمن الاجتماعات السنوية للمجموعة لسنة 2026.
ومثل موريتانيا في هذه الاجتماعات وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا، الذي أكد في مداخلة أمام مجلس المحافظين مواصلة بلاده العمل، تحت قيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، من أجل تعزيز الاندماج الإفريقي ودعم جهود التنمية الاقتصادية بالقارة.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، التزام موريتانيا الراسخ بالعمل من أجل إفريقيا أكثر تكاملا ومرونة وازدهارا، مشددا على أهمية الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به البنك الإفريقي للتنمية في دعم التحول الاقتصادي للقارة.
وأعرب الوزير في كلمته أمام مجلس المحافظين، عن شكره لجمهورية الكونغو على حسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدا أن موريتانيا، بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تواصل تنفيذ سياسات عمومية تهدف إلى ضمان الاستقرار الماكرو-اقتصادي وتحقيق التحول الهيكلي والتنمية المستدامة، تحت إشراف حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي.
وهنأ الوزير رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على الإصلاحات الهيكلية التي عززت كفاءة المؤسسة ومصداقيتها، مشيدا بشكل خاص بالنجاح الذي حققته عملية التجديد السابع عشر لموارد الصندوق الإفريقي للتنمية، والتي بلغت 11 مليار دولار بفضل تعبئة واسعة ومساهمة كبيرة من الدول الأفريقية.
كما استعرض ولد الشيخ سيديا مساهمة موريتانيا في دعم الديناميكية الاقتصادية القارية، من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية طموحة، وتطوير البنية التحتية الإستراتيجية، وتشجيع الاستثمار الخاص، إضافة إلى تثمين الإمكانات الوطنية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي.
وأشار الوزير إلى أن موريتانيا تعمل كذلك على تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، بما يدعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي ويواكب التحديات التنموية التي تواجه القارة.
وتلعب موريتانيا دوراً محورياً في أفريقيا كجسر استراتيجي يربط بين العالمين العربي والأفريقي، وتبرز كركيزة أساسية للاستقرار والأمن في منطقة الساحل المضطربة. ويتجلى ثقلها القاري من خلال قيادتها للعمل الدبلوماسي المشترك ومشاريع التنمية الاقتصادية والأمنية.
و عززت موريتانيا مكانتها الدبلوماسية بقوة من خلال تولي الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، حيث قادت جهوداً مكثفة لتوحيد المواقف الأفريقية، ودعم الاندماج القاري، وحل الأزمات الإقليمية.
وتشارك موريتانيا بفاعلية في خطط الاتحاد الأفريقي لضمان الأمن المائي والغذائي وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة.