أعربت كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت ورفضها لأي تهديد يمس أمنها وسيادتها واستقرارها.
وجاءت المواقف الخليجية عقب تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، بعد تعرض الكويت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الإدانات الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تؤثر على أمن الخليج العربي واستقرار المنطقة بشكل عام.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، أن استهداف دولة الكويت يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها وخرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد والعمل على احتواء التوترات الراهنة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.
وأضافت الخارجية القطرية أن استمرار الهجمات العسكرية في المنطقة من شأنه تعقيد المشهد الأمني والسياسي، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار بما يسهم في حماية أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة بأكملها.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الاعتداءات التي استهدفت الكويت باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة رفض دولة الإمارات العربية المتحدة لكافة الأعمال التي تهدد أمن الدول واستقرارها، أو تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وشددت الخارجية الإماراتية على أهمية تعزيز الجهود الدولية والإقليمية لخفض التوترات، والعمل على حماية الأمن الجماعي لدول الخليج العربي، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

كما أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت دولة الكويت، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانب الكويت في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها أو سلامة أراضيها.
وأكدت المملكة العربية السعودية أن أمن الكويت يُعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، مجددة موقفها الثابت الداعم لكل ما من شأنه الحفاظ على استقرار المنطقة وحماية شعوبها من مخاطر التصعيد العسكري.
وتأتي هذه الإدانات الخليجية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية اعتراض صاروخ بالستي قالت إنه أُطلق باتجاه الأراضي الكويتية، فيما أكدت وزارة الخارجية الكويتية أن الهجمات الأخيرة تُعد انتهاكًا واضحًا للسيادة الكويتية.
ويرى مراقبون أن المواقف الخليجية الموحدة تعكس حرص دول مجلس التعاون على الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهات أوسع، خاصة في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
كما تؤكد هذه التطورات أهمية التنسيق الأمني والسياسي بين دول الخليج العربي لمواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز منظومة الأمن الجماعي في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمن واستقرار الدول الخليجية.
وتشهد المنطقة خلال الفترة الحالية حالة من الترقب الحذر، مع تصاعد التحذيرات الدولية من مخاطر توسع دائرة التوترات، وسط دعوات متزايدة إلى ضرورة العودة للحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد العسكري.