الشام الجديد

حماس تتهم إسرائيل بالسعي لتصعيد الحرب في غزة

الخميس 28 مايو 2026 - 02:21 م
هايدي سيد
الأمصار


اتهمت حركة حماس الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى العودة لوتيرة الحرب الواسعة في قطاع غزة، بعد تصاعد الهجمات الجوية التي استهدفت مناطق سكنية خلال الساعات الأخيرة، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا الفلسطينيين بين قتيل وجريح، وفق ما أعلنته الحركة في بيان رسمي.

خروقات الجيش الإسرائيلي في غزة

وقالت الحركة إن الغارات التي نفذها الجيش الإسرائيلي على مناطق مأهولة بالسكان في مدينة غزة تمثل خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ خلال أكتوبر 2025، والذي جرى برعاية مصرية وأمريكية وقطرية وتركية، بهدف إنهاء العمليات العسكرية المستمرة منذ سنوات داخل القطاع.

وأضافت الحركة الفلسطينية أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يعكس توجهًا نحو استئناف العمليات العسكرية بوتيرة أكبر، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت أحياء سكنية مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى وقوع إصابات متعددة.

وأكدت حماس في بيانها أن استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية يمثل تهديدًا مباشرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية التي بذلت خلال الأشهر الماضية من أجل تثبيت التهدئة ومنع تجدد المواجهات العسكرية في قطاع غزة.

كما دعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الراعية لاتفاق التهدئة إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق ووقف العمليات العسكرية ضد المدنيين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من التوتر الداخلي، مع تزايد الحديث عن احتمالات إجراء انتخابات مبكرة، وسط تحذيرات أطلقها عدد من الساسة والمحللين الإسرائيليين بشأن إمكانية استخدام التصعيد العسكري في غزة لتحقيق أهداف سياسية داخلية.

 

وكانت تقارير وتحليلات إسرائيلية قد تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن احتمالات عودة العمليات العسكرية بشكل أوسع داخل قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الأمنية وتعثر التفاهمات السياسية المتعلقة بالتهدئة طويلة الأمد.

ويعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ خلال أكتوبر 2025 أحد أبرز محاولات التهدئة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، حيث ساهم في خفض حدة المواجهات العسكرية، رغم استمرار الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بشأن خرق الاتفاق.

ومنذ بدء تنفيذ الاتفاق، استمرت حالة التوتر الأمني بشكل متقطع، مع تسجيل خروقات متبادلة وعمليات قصف متفرقة، ما جعل الأوضاع داخل قطاع غزة عرضة للتصعيد في أي وقت، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد الحالي قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، خاصة في ظل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة واسعة النطاق.