جيران العرب

الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدة جوية أمريكية

الخميس 28 مايو 2026 - 12:57 م
هايدي سيد
الأمصار

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة جوية أميركية، في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن في منطقة الخليج، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة العسكرية خلال الفترة المقبلة.

القوات الأمريكية تستخدم طائرات مسيّرة لاستهداف محيط مطار بندر عباس

ووفقًا لبيان صادر عن الحرس الثوري، فإن القوات الأميركية استخدمت طائرات مسيّرة هجومية لتنفيذ استهداف في محيط مطار بندر عباس جنوب إيران، فجر اليوم، وهو ما اعتبرته طهران “اعتداءً مباشرًا” استوجب الرد الفوري. وأكد البيان أن الرد الإيراني جاء عبر استهداف القاعدة الجوية التي انطلقت منها العملية، دون الكشف عن موقعها أو طبيعة الأضرار التي لحقت بها.

ولم يوضح البيان العسكري الإيراني حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن العملية، في حين اكتفى بالإشارة إلى أن الرد جاء في إطار ما وصفه بـ”الدفاع المشروع عن السيادة الإيرانية”. كما لم تصدر الولايات المتحدة تعليقًا رسميًا فوريًا حول هذه الاتهامات أو تفاصيل العملية حتى لحظة نشر الخبر.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية دولية بوقوع حالة استنفار أمني في عدد من دول الخليج، حيث تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في بعض المناطق، وسط أنباء عن اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ خلال الساعات الأولى من فجر اليوم، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط إقليمي أوسع.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية تبادل الاتهامات بشأن هجمات عسكرية وتحركات أمنية في عدة مناطق استراتيجية، خصوصًا في الخليج العربي ومضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة مع ارتباط المنطقة بإمدادات النفط والتجارة الدولية، ما يجعل أي مواجهة عسكرية محتملة ذات تأثيرات واسعة النطاق.

كما يشير محللون إلى أن غياب التهدئة الدبلوماسية وازدياد العمليات العسكرية المتبادلة قد يدفع الأطراف إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهة المباشرة، وهو ما يثير قلق المجتمع الدولي الذي يدعو باستمرار إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، بين احتمالات احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية أو اتساع رقعة المواجهة العسكرية في حال استمرار تبادل الضربات بين الطرفين.