مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتجه أنظار جماهير كرة القدم نحو مجموعة من المنتخبات التي تستعد لخوض التجربة المونديالية الأولى في تاريخها، مستفيدة من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا، وهو القرار الذي منح العديد من الدول فرصة تحقيق حلم طال انتظاره بالظهور على أكبر مسرح كروي في العالم.
وتستضيف الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك النسخة المقبلة من كأس العالم، في بطولة استثنائية تشهد مشاركة منتخبات تخوض النهائيات للمرة الأولى، في مشهد يعكس اتساع دائرة المنافسة وتغير ملامح الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
وفي القارة الأفريقية، نجح منتخب كاب فيردي في خطف الأنظار بعدما حجز بطاقة التأهل إلى المونديال لأول مرة في تاريخه، عقب تصدره مجموعته في التصفيات متفوقًا على منتخبات صاحبة خبرة كبيرة داخل القارة السمراء.
ويُعد هذا الإنجاز لحظة تاريخية لكرة القدم في دولة كاب فيردي الواقعة غرب أفريقيا، خاصة أن عدد سكانها لا يتجاوز نصف مليون نسمة، لتصبح من أصغر الدول التي تتأهل إلى كأس العالم عبر التاريخ.
ولم يأتِ هذا التأهل من فراغ، بل نتيجة مشروع كروي تطور تدريجيًا خلال السنوات الماضية، بعدما تمكن المنتخب من الظهور بصورة قوية في بطولات كأس الأمم الأفريقية، ونجح في الوصول إلى أدوار متقدمة أكثر من مرة، ما ساهم في رفع مستوى الفريق على الصعيد القاري.
وعربيًا، كتب منتخب الأردن فصلًا تاريخيًا جديدًا بعدما تأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى، عقب مشوار مميز في التصفيات الآسيوية أكد خلاله التطور الكبير الذي شهدته الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.

وجاء تأهل منتخب الأردن بعد نتائج قوية ومستويات فنية لافتة، خاصة عقب الأداء المميز الذي قدمه المنتخب في بطولة كأس آسيا، ليحقق الحلم الذي انتظرته الجماهير الأردنية لعقود طويلة.
ويضم المنتخب الأردني مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية والاحتراف الخارجي، وهو ما ساهم في رفع مستوى الفريق فنيًا وبدنيًا، ليصبح أحد أبرز المنتخبات العربية الصاعدة على الساحة الآسيوية.
وفي منطقة الكونكاكاف، نجح منتخب كوراساو في تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت التصفيات، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخه، رغم قلة عدد السكان والإمكانات مقارنة بمنتخبات أخرى في المنطقة.
واعتمد منتخب كوراساو على مزيج من اللاعبين المحليين والمحترفين أصحاب الأصول الهولندية، وهو ما منح الفريق قوة إضافية ساعدته على تقديم مستويات مميزة خلال التصفيات المؤهلة للمونديال.
أما منتخب أوزبكستان، فقد تمكن أخيرًا من إنهاء سنوات طويلة من المحاولات، بعدما تأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى، ليصبح أول منتخب من منطقة آسيا الوسطى يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
وقدم منتخب أوزبكستان مستويات قوية طوال مشواره في التصفيات، مستفيدًا من تطور لاعبيه المحترفين في الدوريات الأوروبية، إلى جانب الاستقرار الفني الذي ساعد الفريق على تحقيق حلم التأهل المنتظر.
وتعكس مشاركة هذه المنتخبات التحولات الكبيرة التي تشهدها كرة القدم العالمية، خاصة مع اتساع قاعدة المنافسة وتطور مستوى العديد من المنتخبات التي كانت بعيدة سابقًا عن دائرة التأهل إلى البطولات الكبرى.