الشام الجديد

غارات إسرائيلية دامية على غزة تخلف شهداء ومصابين

الخميس 28 مايو 2026 - 09:49 ص
هايدي سيد
الأمصار

 

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية داخل قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط عدد جديد من الضحايا الفلسطينيين خلال الساعات الماضية، بينهم أطفال وعائلات كاملة، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية داخل قطاع غزة

وشهدت مدينة غزة واحدة من أعنف الغارات الجوية بعدما استهدفت طائرات الاحتلال بناية سكنية في شارع عمر المختار وسط المدينة، ما أدى إلى سقوط شهداء ومصابين، إضافة إلى دمار واسع في المنطقة المحيطة بالموقع المستهدف.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارة أسفرت عن استشهاد أحد قادة كتائب القسام برفقة ابنته، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف شخصيات أخرى خلال العملية العسكرية، دون وجود تأكيد رسمي فلسطيني بشأن الأسماء المتداولة.

وفي جنوب القطاع، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف وإطلاق النار شرق مدينة خان يونس الفلسطينية، بالتزامن مع استهداف مناطق شرقي مدينة غزة، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع استمرار استهداف المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين.

وأكدت تقارير ميدانية فلسطينية أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى أماكن القصف بسبب استمرار الغارات وتضرر الطرق والبنية التحتية، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وبحسب الإحصائيات الفلسطينية المعلنة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى مئات الشهداء وآلاف المصابين، وسط استمرار عمليات انتشال الجثامين من المناطق المدمرة داخل قطاع غزة.

كما أشارت البيانات إلى أن إجمالي ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 تجاوز عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع المحاصر.

وتعاني المستشفيات الفلسطينية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب أزمة متفاقمة في الوقود والكهرباء، ما يزيد من صعوبة تقديم الخدمات العلاجية للمصابين والمرضى.

وفي المقابل، تتواصل الدعوات الدولية المطالبة بوقف التصعيد العسكري وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مع تحذيرات حقوقية من خطورة استمرار استهداف المدنيين داخل قطاع غزة.

ويأتي التصعيد الأخير في وقت تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهودًا لإعادة تثبيت التهدئة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن التطورات الميدانية المتسارعة تعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.