دراسات وأبحاث

الحرب مع إيران تضغط على المخزون الأمريكي.. وتأجيل إمدادات لدول البلطيق

الخميس 28 مايو 2026 - 06:02 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

تتزايد النقاشات داخل الأوساط العسكرية والاستراتيجية الأمريكية بشأن قدرة الولايات المتحدة على إدارة صراعات متعددة في آنٍ واحد، في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران وما تفرضه من ضغوط على المخزون العسكري الأمريكي.

 

ويؤكد خبراء عسكريون أن الولايات المتحدة تمتلك حاليًا مخزونًا كافيًا من الذخائر يمكّنها من التعامل مع مختلف السيناريوهات المرتبطة بالحرب مع إيران، بما يضمن استمرار العمليات العسكرية وتلبية الاحتياجات الميدانية القائمة.

 

إلا أن التقديرات ذاتها تحذر من تداعيات محتملة على الجاهزية الأمريكية في حال اندلاع نزاع جديد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث قد تجد واشنطن نفسها أمام تحديات متزايدة ناجمة عن تراجع مستويات المخزون العسكري نتيجة الاستهلاك المكثف للذخائر.

 

وتأتي هذه المخاوف في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن الانخراط العسكري الأمريكي في النزاع مع إيران فرض ضغوطًا متزايدة على سلاسل الإمداد الدفاعية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن قدرة الصناعات العسكرية الأمريكية على تعويض الاستهلاك السريع للذخائر في حال توسع نطاق التوترات الدولية.

 

وفي مؤشر على انعكاسات هذا الوضع، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق تأجيل توريدات بعض أنواع الذخائر المخصصة لدول البلطيق، موضحة أن القرار يعود إلى استهلاك كميات من هذه الذخائر خلال الحرب مع إيران.

 

ويعكس هذا التطور حجم التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في تحقيق التوازن بين متطلبات الانخراط العسكري المباشر، والحفاظ على التزاماتها الدفاعية تجاه الحلفاء، خصوصًا في ظل بيئة دولية تتسم بتعدد بؤر التوتر وتصاعد احتمالات المواجهة في أكثر من مسرح جغرافي.