جمع لقاءٌ في قبرص وزيرَ الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله بوزير الشؤون الخارجية الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، وذلك على هامش الاجتماع غير الرسمي لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي المنعقد في مدينة ليماسول.
وتناول الجانبان خلال اللقاء مسار العلاقات السعودية الهندية وآفاق تعزيزها وتطويرها في شتى القطاعات، كما استعرضا آخر المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتبادلا وجهات النظر حول ملفات الاهتمام المشترك، وفق ما أفاد به بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.
تعتزم المملكة العربية السعودية تقديم دعم جديد لقطاع الكهرباء في اليمن عبر تزويد البلاد بمشتقات نفطية بقيمة تصل إلى 150 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة وتحسين خدمات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال موسم الصيف.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر سعودي، الأربعاء، أن الدعم سيشمل توفير احتياجات محطات توليد الكهرباء اليمنية من الديزل والمازوت حتى نهاية عام 2026، بما يضمن استمرار تشغيل المحطات الكهربائية وتخفيف الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة في مختلف المناطق اليمنية.
ويأتي هذا التحرك السعودي في وقت يشهد فيه اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع زيادة الأحمال الناتجة عن موجات الحر، الأمر الذي تسبب في تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المحافظات اليمنية، خصوصاً مع محدودية الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد.
وتعاني الحكومة اليمنية منذ سنوات تحديات اقتصادية كبيرة أثرت بشكل مباشر على قدرتها في توفير الوقود وصيانة البنية التحتية الخاصة بقطاع الكهرباء، ما أدى إلى تراجع مستوى الخدمات الأساسية وارتفاع ساعات انقطاع التيار في المدن الرئيسية.
ويرى مراقبون أن الدعم السعودي الجديد يمثل خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن قطاع الكهرباء اليمني، خاصة أن محطات التوليد تعتمد بصورة أساسية على الوقود التقليدي، وفي مقدمتها الديزل والمازوت، لتشغيل الشبكات الكهربائية وتوفير الطاقة للمنازل والمرافق الحيوية.
كما يُتوقع أن يسهم هذا الدعم في تحسين استقرار الخدمة الكهربائية داخل اليمن، وهو ما قد ينعكس بصورة إيجابية على القطاعات الصحية والخدمية والإنتاجية، التي تعاني بشكل كبير من تذبذب التيار الكهربائي خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد اقتصاديون أن استقرار الكهرباء يعد من أبرز العوامل الضرورية لتحريك النشاط الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة، خصوصاً في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية المعقدة التي يعيشها اليمن نتيجة استمرار الصراع وتراجع الإيرادات الحكومية.