الشام الجديد

مستوطنون يهاجمون فلسطينيين في الضفة الغربية أول أيام عيد الأضحى

الأربعاء 27 مايو 2026 - 07:36 م
مصطفى سيد
الأمصار

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، حيث هاجمت مجموعات منهم عائلات فلسطينية في منطقة الخلايفة الواقعة شرق مدينة رام الله، وسط حالة من التوتر المتزايد في أول أيام عيد الأضحى.

وقال الناشط الفلسطيني فارس كعابنة إن مجموعة من المستوطنين نفذت هجومًا مباشرًا على منازل المدنيين في قرية الطيبة، مستخدمين أساليب وصفت بأنها استفزازية، شملت إدخال قطعان من الأغنام والجِمال إلى محيط المنازل السكنية، ما تسبب في إتلاف مساحات زراعية وأضرار بالممتلكات الخاصة للسكان.

وأضاف كعابنة أن المستوطنين لم يكتفوا بذلك، بل قاموا بمحاصرة عدد من المنازل خلال الهجوم، في محاولة لترهيب العائلات ومنعها من الخروج أو التصدي للاعتداءات، وسط غياب الحماية الكافية للسكان الفلسطينيين في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات التي تشهدها الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، والتي تشمل الاعتداء على الأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب هدم منشآت سكنية وزراعية في عدة مناطق.

وبحسب تقارير حقوقية فلسطينية، فقد سجلت الأشهر الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة اعتداءات المستوطنين، خاصة في المناطق الريفية والبدوية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وتشير بيانات صادرة عن جهات فلسطينية رسمية إلى أن الضفة الغربية شهدت خلال الفترة الماضية مئات الاعتداءات التي نفذها مستوطنون، تنوعت بين العنف المباشر ضد المدنيين، وإحراق المحاصيل الزراعية، ومصادرة ممتلكات، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من القرى والمناطق.

وفي سياق متصل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني أن حصيلة الضحايا في الضفة الغربية منذ بدء التصعيد الأخير بلغت أرقامًا مرتفعة، شملت شهداء ومصابين وآلاف المعتقلين، إضافة إلى تهجير عشرات الآلاف من السكان من بعض المناطق المتضررة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزامن الاعتداءات مع أجواء عيد الأضحى، ما زاد من حالة الغضب والتوتر بين الفلسطينيين، الذين اعتبروا أن استمرار هذه الهجمات يعكس غياب أي رادع قانوني أو دولي يحد من تكرارها.

وتطالب جهات فلسطينية ودولية بضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين، ووقف اعتداءات المستوطنين، خاصة في ظل تزايد المخاوف من توسع دائرة العنف في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة.