الخليج العربي

انفجار قرب سواحل عمان يثير تساؤلات بحرية واسعة

الأربعاء 27 مايو 2026 - 06:05 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت السواحل القريبة من سلطنة عمان حادثًا بحريًا مثيرًا للقلق، بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع انفجار في جانب إحدى ناقلات النفط أثناء إبحارها في منطقة تبعد نحو 60 ميلًا بحريًا عن العاصمة العمانية مسقط، في واقعة أعادت تسليط الضوء على أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية دولية، فإن الناقلة أبلغت عن انفجار وقع في الجانب الأيسر من هيكلها الخارجي أثناء وجودها في المياه الإقليمية القريبة من خليج عمان، وهو ما أدى إلى تسرب كمية من الوقود إلى البحر، دون أن يتم تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات بين أفراد الطاقم.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن حالة السفينة وطاقمها مستقرة، مشيرة إلى أن السفينة واصلت استقرارها رغم الحادث، في وقت بدأت فيه الجهات المختصة متابعة تطورات الوضع الفني والبيئي الناتج عن التسرب النفطي المحدود.

وأوضحت التقارير أن سبب الانفجار لا يزال غير معروف حتى الآن، حيث لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، كما لم يتم تأكيد ما إذا كان الأمر ناتجًا عن عطل فني داخلي أو سبب خارجي، وهو ما يفتح الباب أمام عدة احتمالات يجري التحقيق فيها من قبل الجهات المختصة.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن عبر منصة “مارين ترافيك” أن الناقلة كانت تبحر في منطقة قريبة من العاصمة العمانية مسقط في وقت مبكر من صباح اليوم، وكانت في طريقها لمغادرة خليج عمان دون أن تكون محملة بأي شحنة نفطية، وهو ما يقلل من حجم المخاطر المحتملة المرتبطة بالحمل التجاري المباشر.

وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظرًا لحساسية الموقع الجغرافي الذي وقع فيه الانفجار، حيث يُعد خليج عمان من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه محل متابعة دولية دقيقة من قبل المؤسسات البحرية وشركات الطاقة.

وتشير تقارير إعلامية نقلتها وكالة “رويترز” إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وسط ترقب من الجهات الدولية المعنية بأمن الملاحة البحرية، خاصة في ظل تكرار بعض الحوادث المماثلة في مناطق قريبة خلال السنوات الأخيرة.

كما بدأت فرق متخصصة في تقييم الأثر البيئي المحتمل لتسرب الوقود إلى المياه، في محاولة للحد من أي أضرار قد تطال الحياة البحرية في المنطقة، مع التأكيد على أن حجم التسرب حتى الآن محدود نسبيًا.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة اهتمامًا دوليًا متزايدًا بأمن الممرات البحرية، نظرًا لدورها الحيوي في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة، مما يجعل أي تطور جديد في هذا السياق محل متابعة دقيقة من قبل مختلف الأطراف المعنية.