قال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء: “نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.”
وأضاف خادم الحرمين الشريفين في منشور على منصة "إكس" "مع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع."
وبدأ حجاج بيت الله الحرام منذ فجر اليوم، أول أيام عيد الأضحى، أداء نسك رمي الجمرات في مشعر منى، برمي الجمرة الكبرى (جمرة العقبة) بسبع حصيات، وسط انسيابية في التنقل، وفق خطة التفويج المعدَّة لذلك.
وكانت شهدت المشاعر المقدسة مشهدًا إيمانيًا مهيبًا مع بدء نفرة الحجاج من صعيد عرفات إلى مشعر مزدلفة، في واحدة من أهم محطات رحلة الحج، حيث تواصلت حركة الحشود البشرية الكبيرة وسط تنظيم دقيق وإجراءات تشغيلية وأمنية موسعة لضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وبعد غروب شمس يوم عرفة، بدأ الحجاج في التوجه تدريجيًا إلى مزدلفة، وسط أجواء روحانية تعكس عظمة هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، حيث يتجه الملايين من مختلف الجنسيات نحو نقطة واحدة في مشهد سنوي يوصف بأنه من أكبر التجمعات البشرية المنظمة في العالم.
ويمر الحجاج عبر مسارات مشاة طويلة تمتد بين عرفات ومزدلفة وصولًا إلى منى، حيث تُعد هذه الطرق من أبرز الممرات المخصصة للحشود في العالم من حيث التنظيم والامتداد والكثافة البشرية، إذ تستوعب سنويًا أعدادًا ضخمة من الحجاج خلال فترة زمنية قصيرة، ما يجعل إدارتها تحديًا لوجستيًا كبيرًا تتعامل معه الجهات المختصة بخطط محكمة.

وتعمل الجهات المعنية بإدارة موسم الحج في المملكة العربية السعودية على توفير خدمات متكاملة على امتداد الطرق، تشمل نقاط توزيع المياه المبردة، وأنظمة الرذاذ لتخفيف درجات الحرارة، إلى جانب تواجد الفرق الطبية والإسعافية على مدار الساعة، لضمان التعامل الفوري مع أي حالات طارئة، فضلًا عن انتشار فرق الأمن لتنظيم حركة الحشود ومنع التكدس.