دراسات وأبحاث

الحرب الخفية بين البنتاجون وإمبراطورية ماسك.. الإنترنت الفضائي سلاح ذو حدين

الأربعاء 27 مايو 2026 - 06:04 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

كشفت وكالة "رويترز" عن تصاعد الخلافات بين وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) وشركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، على خلفية رفع أسعار خدمة "ستارلينك" المستخدمة في العمليات العسكرية، لا سيما في ظل التصعيد مع إيران.

 

وبحسب مصادر مطلعة ووثائق حصلت عليها الوكالة، أبلغ مسؤولو "سبيس إكس" البنتاجون بأن الجيش الأميركي يستخدم مستوى خدمة أعلى بكثير من الباقة التي يدفع مقابلها، مطالبة بزيادة الرسوم من حوالي 5 آلاف دولار إلى نحو 25 ألف دولار لكل محطة اتصال.

 

وبلغت حدة الخلاف حول استخدام خدمة "ستارلينك" لتشغيل طائرات "لوكاس" المسيّرة منخفضة التكلفة، وهي طائرات مشابهة للمسيّرات الإيرانية "شاهد"، وتُستخدم في الهجمات الدقيقة والانقضاضية. 

 

وبعد مفاوضات، وافق البنتاجون في النهاية على زيادة الأسعار، ما أدى إلى مضاعفة تكلفة الطائرة المسيرة الواحدة تقريباً.

 

إلى ذلك، كشفت "رويترز" عن خلاف آخر يتعلق بخطة أميركية لتوفير اتصالات مباشرة عبر "ستارلينك" للمواطنين الإيرانيين، بهدف تجاوز قيود الإنترنت التي تفرضها طهران، في وقت تسعى فيه "سبيس إكس" لتعزيز إيراداتها قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام الشهر المقبل.

 

يُذكر أن وزارة الحرب الأميركية تستخدم نسخة عسكرية مخصصة من الشبكة تعرف باسم "ستارشيلد"، والتي تتيح الاتصال بأقمار صناعية أكثر أماناً إلى جانب شبكة "ستارلينك" التجارية، وقد رفض البنتاغون التعليق على تفاصيل التسعير، لكنه أكد العمل على إيجاد بدائل منافسة في سوق الاتصالات الفضائية.

 

من جانبه، وصف إيلون ماسك تقرير "رويترز" بأنه "مضلل"، مشيراً إلى أن نظام "ستارلينك" المدني استُخدم "بشكل غير مناسب لأغراض عسكرية". وتُعد شبكة "ستارلينك" من أبرز أدوات الاتصالات العسكرية الحديثة، خصوصاً بعد استخدامها المكثف منذ الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تمتلك "سبيس إكس" نحو 60 بالمئة من الأقمار الصناعية العاملة في المدار حول العالم.