الشام الجديد

أزمة الأضاحي بغزة تتفاقم للعام الثالث.. أسعار قياسية وتراجع حاد بالقدرة الشرائية

الثلاثاء 26 مايو 2026 - 07:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

تشهد أسواق المواشي في قطاع غزة تراجعًا غير مسبوق في حركة البيع والشراء للعام الثالث على التوالي، في ظل ارتفاع حاد في أسعار الأضاحي وتدهور الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الحرب والحصار.

وتبدو الأسواق شبه خالية من المشترين، مع اكتفاء أعداد محدودة من المواطنين بجولة داخلها للاطلاع على الأسعار ومشاهدة المواشي، في مشهد يعكس عمق الأزمة المعيشية التي يعيشها سكان القطاع مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

ويعزو تجار ومربو المواشي هذا الارتفاع الكبير في الأسعار إلى محدودية الإنتاج المحلي، بعد تضرر قطاع الثروة الحيوانية بشكل واسع خلال الحرب، إلى جانب استمرار القيود على إدخال المواشي من الخارج عبر المعابر، ما أدى إلى شح كبير في المعروض داخل الأسواق.

وفي هذا السياق، قال تاجر المواشي كامل أبو منديل إن غالبية سكان القطاع باتوا غير قادرين على شراء الأضاحي، مشيرًا إلى أن أسعار بعض الخراف وصلت إلى نحو 20 ألف شيكل (قرابة 6950 دولارًا)، وهو ما يفوق قدرة معظم الأسر.

وأضاف أن أسعار الأضاحي قفزت بشكل كبير مقارنة بما قبل الحرب، حيث كانت تتراوح أسعار الخراف بين 300 و500 دولار، بينما تجاوزت حاليًا عدة آلاف من الدولارات، مع ارتفاع ملحوظ في سعر الكيلو الحي.

وأكد أبو منديل أن فتح إدخال المواشي من الخارج من شأنه أن يسهم في تخفيف الأسعار وزيادة المعروض، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواطنين باتوا يكتفون بمشاهدة الأضاحي دون القدرة على شرائها، بعد أن كانت طقوس العيد جزءًا أساسيًا من الحياة الاجتماعية في القطاع.

من جانبه، قال المواطن محمد الخطاب إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة حرمت غالبية الأسر من شراء الأضاحي هذا العام، موضحًا أن الأسعار الحالية لم تعد تتناسب مع دخول المواطنين.

وأشار إلى أن الأسواق فقدت طابعها المعتاد خلال مواسم العيد، إذ لم تعد تشهد الإقبال الكبير الذي كانت تعرفه في السنوات السابقة، بل أصبحت في معظمها أماكن للفرجة فقط.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، والتي أثرت بشكل مباشر على مختلف القطاعات، بما في ذلك الثروة الحيوانية، وسط تحذيرات من انهيار أكبر في هذا القطاع الحيوي خلال الفترة المقبلة.