المغرب العربي

الرئيس التونسي يهاجم ارتفاع الأسعار ويصفه بالجنوني

الثلاثاء 26 مايو 2026 - 05:58 م
هايدي سيد
الأمصار

وصف الرئيس التونسي التونسي قيس سعيد ارتفاع الأسعار في بلاده بأنه “جنوني وإجرامي”، مؤكداً أن الدولة مستمرة في مواجهة ما وصفه بعمليات المضاربة والاحتكار دون أي تراجع.

وجاءت تصريحات الرئيس التونسي خلال لقاء عقده في قصر قرطاج مع وزير الداخلية التونسي خالد النوري، وكاتب الدولة المكلف بالأمن الوطني سفيان بالصادق، وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية.

وأوضح البيان أن الاجتماع تناول العمليات التي نفذتها الأجهزة الأمنية في عدد من مناطق الجمهورية، والتي استهدفت تفكيك شبكات يُشتبه في تورطها في المضاربة ورفع الأسعار بشكل غير قانوني، بما يؤثر على السوق المحلية ويزيد من الضغوط على المواطنين.

وأشار الرئيس التونسي قيس سعيد إلى أن هذه الشبكات تعمل على التلاعب بالأسعار بشكل متعمد، بهدف الإضرار بكل من المنتجين والمستهلكين على حد سواء، مؤكداً أن الدولة تعتبر مواجهة هذه الممارسات “سياسة ثابتة” لن يتم التراجع عنها.

وأضاف أن الجهود الحكومية والأمنية ستتواصل حتى القضاء الكامل على ما وصفه بظاهرة الارتفاع “الجنوني والإجرامي” للأسعار، في إشارة إلى استمرار الإجراءات الرقابية والتدخلات الميدانية في الأسواق.

وفي سياق متصل، تشهد الجمهورية التونسية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عدد من السلع، خصوصاً مع اقتراب موسم عيد الأضحى، حيث تراوحت أسعار الأضاحي بين مستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، وسط شكاوى من المواطنين بشأن تزايد الأعباء المعيشية.

كما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس ارتفاع معدل التضخم إلى 5.5% خلال شهر أبريل الماضي، مع زيادة ملحوظة مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على السوق التونسية.

ويرى مراقبون أن ملف الأسعار في تونس أصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة التونسية، في ظل تداخل عوامل اقتصادية داخلية وخارجية، من بينها اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.

وتؤكد السلطات التونسية من جانبها استمرار حملات المراقبة الاقتصادية وتشديد الرقابة على الأسواق، بهدف الحد من الاحتكار وضبط الأسعار، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بإيجاد حلول مستدامة للأزمة المعيشية.