تتربع الصين على عرش صناعة التكرير في العالم، حيث تبلغ طاقتها 18.5 مليون برميل يومياً، وتأتي الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الثانية بفارق طفيف بطاقة تبلغ 18.4 مليون برميل يومياً.

أما بقية الدول، فهي متأخرة عنهما بفارق كبير، فروسيا تحتل المركز الثالث بـ 6.8 مليون برميل يوميا، والهند رابعاً بـ5.2 مليون برميل يوميا، ثم السعودية بـ 3.3 مليون برميل يوميا.
تكمن القيمة والتحكم والتأثير في قطاع التكرير؛ فالنفط الخام من دون طاقة تكريرية ليس إلا جزيئات تبحث عن مشترٍ.
أولاً، تمتلك الصين القدرة على استيراد النفط الخاضع للعقوبات مع الحفاظ على هيمنتها في سوق صادرات المنتجات النفطية.
ثانياً، تسيطر الولايات المتحدة على أسعار النفط الثقيل والحامض القادم من فنزويلا وكندا والشرق الأوسط.
ثالثاً، تعاني أوروبا من هشاشة هيكلية نتيجة تناقص وتجزؤ قدراتها التكريرية.
رابعاً، لم يعد أمن الطاقة اليوم مرتبطاً بالاحتياطيات فحسب، بل بطاقة التحويل.
خامساً، في حين تعتمد الصين على الفحم كمصدر للطاقة، فإنها تتوسع في تكرير النفط على نطاق غير مسبوق.
سادساً، تعتمد الاستراتيجية الأميركية على إنتاج النفط وتحقيق أرباح ضخمة من خلال تكرير نفط الآخرين.