الشام الجديد

حماس تستبعد إدراج غزة في اتفاق إيران وأميركا المرتقب

الثلاثاء 26 مايو 2026 - 04:50 ص
الأمصار

استبعدت مصادر في حركة «حماس» أن يشمل الاتفاق المرتقب بين إيران والولايات المتحدة ملف قطاع غزة، رغم ما تردد في وسائل إعلام إيرانية عن احتمال إدراج “جميع جبهات الحرب” ضمن تفاهمات أوسع يجري التفاوض بشأنها بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بالمنطقة.

وأفادت أربعة مصادر من داخل الحركة وخارجها، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، بأن قيادة «حماس» لم تتلق أي تأكيدات رسمية بشأن إدراج الوضع في غزة ضمن مسار الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن جميع المؤشرات المتوفرة حتى الآن تفيد بأن ملف القطاع يُتعامل معه بشكل منفصل عن أي تفاهمات إيرانية أميركية.

وأكدت المصادر أن هذا الفصل بين المسارات ليس جديداً، إذ سبق أن جرى، بحسب تعبيرها، خلال الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، حيث تم التعامل مع ملف غزة بمعزل عن أي ترتيبات تخص العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعزز القناعة داخل الحركة بأن القطاع لا يُدرج عادة ضمن هذه التفاهمات الكبرى.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال يشهد خروقات إسرائيلية متكررة، أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني منذ بدء التهدئة، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني واستمرار التوتر رغم المسارات السياسية المطروحة.

وقال مصدر في «حماس» يقيم داخل قطاع غزة إن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد لا ينعكس بشكل مباشر على الوضع في القطاع، محذراً من أن غزة قد تتحول إلى “الحلقة الأضعف” في حال تثبيت التهدئة على جبهات أخرى، مثل الجبهة اللبنانية، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد إسرائيلي أكبر ضد القطاع في مرحلة لاحقة.

ويأتي ذلك في ظل تداخل معقد بين الملفات الإقليمية، حيث ترتبط الساحة الفلسطينية بشكل غير مباشر بالتوتر الإيراني الأميركي، إلى جانب الحرب المستمرة في غزة، والتطورات على جبهات أخرى في المنطقة، ما يجعل أي اتفاق محتمل محاطاً بتحديات سياسية وأمنية متعددة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى غزة في قلب مشهد مضطرب، تتقاطع فيه الحسابات الإقليمية والدولية، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب إدراجها في أي تسوية كبرى إلى استمرار حالة عدم الاستقرار أو حتى تفاقمها خلال الفترة المقبلة.