أعربت وزارة الخارجية العراقية، يوم الاثنين، عن تهنئتها لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس المجلس، مؤكدة في الوقت ذاته على عمق الروابط التي تجمع العراق بدول الخليج، وعلى أهمية تعزيز التعاون المشترك بما يخدم استقرار المنطقة وأمنها.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي تلقته “بغداد اليوم”، أن أمن واستقرار دول الخليج العربية يُعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، مشددة على أن العراق ينظر إلى أمن منطقة الخليج بوصفه امتداداً مباشراً لأمنه الوطني والقومي، في إشارة إلى الترابط الاستراتيجي بين الجانبين في مواجهة التحديات الإقليمية.
وجددت الخارجية العراقية موقف بغداد الثابت الداعم لتطوير العلاقات الأخوية مع دول الخليج العربية، بما يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، وبما يسهم في بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
كما شددت الوزارة على أهمية تغليب لغة الحوار والتفاهم في معالجة القضايا الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة، معتبرة أن الحلول الدبلوماسية تمثل الخيار الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار وتجنب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سياسية وأمنية متسارعة.
ويأتي هذا الموقف في سياق توجه عراقي متصاعد خلال السنوات الأخيرة نحو تعزيز الانفتاح الإقليمي، لا سيما مع دول الخليج العربي، عبر فتح قنوات تعاون متعددة المستويات، في محاولة لإعادة صياغة العلاقات بما يحقق توازناً إقليمياً ويسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.
وتحمل رسالة التهنئة العراقية دلالات سياسية تعكس رغبة بغداد في ترسيخ دورها كطرف فاعل في محيطها العربي، وفي الوقت نفسه التأكيد على أن أمن الخليج يمثل ركيزة أساسية في الأمن الإقليمي الأوسع، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه دول المنطقة.