سقط فولفسبورغ من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم «البوندسليغا» إلى الدرجة الثانية، بعد خسارته المثيرة أمام بادربورن بنتيجة 1-2 بعد التمديد، في إياب ملحق البقاء الذي جمع الفريقين مساء الاثنين. الهزيمة أنهت مسيرة امتدت 29 موسماً متتالياً لفولفسبورغ بين كبار الكرة الألمانية، في مشهد صادم لجماهير النادي الذي سبق له التتويج بلقب الدوري.
ودخل فولفسبورغ المواجهة تحت ضغط كبير بعد تعادله ذهاباً دون أهداف على أرضه، وكان يدرك أن أي تعثر جديد قد يكلّفه البقاء في دوري الأضواء. وبدأ الفريق المباراة بصورة مثالية بعدما افتتح دزينان بيتشينوفيتش التسجيل مبكراً في الدقيقة الثالثة، مانحاً فريقه أفضلية مهمة خارج الديار.
لكن المباراة انقلبت سريعاً على الفريق الأخضر بعد طرد المدافع الدنماركي يواكيم مايليه في الدقيقة 14، ليضطر فولفسبورغ إلى استكمال معظم اللقاء بعشرة لاعبين فقط، وهو ما استغله أصحاب الأرض تدريجياً لفرض سيطرتهم على مجريات اللعب.
ونجح فيليب بيلبيا في إدراك التعادل لبادربورن في الدقيقة 38، قبل أن تستمر المواجهة متكافئة حتى الأشواط الإضافية، حيث خطف لورين كوردا هدف الفوز الثمين في الدقيقة 100، ليشعل المدرجات ويقود فريقه إلى العودة رسمياً لدوري الدرجة الأولى الألماني.
ويمثل الهبوط ضربة قاسية لنادٍ ارتبط اسمه خلال العقود الماضية بالاستقرار في «البوندسليغا»، إذ لم يغب فولفسبورغ عن دوري الأضواء منذ صعوده الأول عام 1997، وخاض 29 موسماً متتالياً بين الكبار.
وخلال تلك الفترة، نجح النادي المملوك لعملاق صناعة السيارات الألماني «فولكسفاغن» في كتابة واحدة من أبرز قصص النجاح في الكرة الألمانية، عندما توّج بلقب الدوري الألماني عام 2009، كما بلغ ذروة جديدة عام 2015 عندما أنهى الدوري وصيفاً لبايرن ميونيخ وأحرز لقب كأس ألمانيا.
ورغم تلك النجاحات، عانى فولفسبورغ في المواسم الأخيرة من تراجع واضح على المستوى الفني والإداري، ودخل أكثر من مرة في صراع البقاء، ونجا عبر مباريات الملحق في عامي 2017 و2018، قبل أن يفشل هذه المرة في تفادي السقوط.
في المقابل، احتفل بادربورن بعودة تاريخية إلى «البوندسليغا»، ليصبح رابع فريق من الدرجة الثانية ينجح في حسم الصعود عبر ملحق البقاء منذ إعادة العمل بهذا النظام عام 2009، بعد نورمبرغ وفورتونا دوسلدورف وأونيون برلين.
وسيخوض بادربورن موسمه الثالث في دوري الدرجة الأولى، بعدما كانت مشاركتاه السابقتان في موسمي 2014-2015 و2019-2020 قد انتهتا بالهبوط المباشر، ما يمنح الفريق دافعاً إضافياً هذه المرة لإثبات قدرته على البقاء بين الكبار.
ويفتح هبوط فولفسبورغ الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل النادي، سواء على مستوى الإدارة أو الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، خاصة أن الهبوط إلى الدرجة الثانية يعني خسائر مالية ورياضية كبيرة، إلى جانب احتمال رحيل عدد من نجوم الفريق خلال الصيف.